أجيىء إلى البحر أهجر دُوري
وأشبَعُ سِحْراً وأُرْضِي سروري
وأمتصّ يُوداً وأقهر دوداً
مِن المخ يسحبني للقبورِ
أنا عاشقُ البحر أخشى كثيرا
من البحر هذا الكثيرُ الشرورِ
وأكره فيه قوى الارتطام ال
عنيف الذي منه يخشى شعوري
جلستُ على الشط أنجد نفسي
وأطرِب سمعي بلحن الهديرِ
وتذكارِ صوتٍ رخيم مُثير
يؤجج فيّ جحيمَ السعيرِ
فأطفىء نفسي بنفسي وآسى
لحرماننا من صحيح السُّرورِ
وأرغب ذا البحر يغدو جميعُ
هُ أزرقَ مثلَ الفضاء الكبيرِ
أنا بؤرةُ الحِسّ في الكون هذا
وهذي الوظيفة شرُّ الأمورِ
وهذي الوظيفة أقسى الوَظا
ئف لاسيّما هي دون أجورِ
ألاقي عذاب الرهافة منها
وأرجو من الرب محق شعوري
لأنه خصّصني للعذاب
وكم فاز غيري بنفس المصيرِ
جميعاً ضحايا لِفنّ الخطوب
عجائزُ عن كسْرِ حلْقةِ نِيرِ
إلهي إلهَ السعادة هَبْنا
قليلَ العذاب كثير السرورِ.