تخطَّ إلى المحتوى

عجبا لمن يبكي على العلماء

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عجبًا لمن يبكي على العلماءِ

وهو الذي بالأمسِ سَبَّ الطّائي

هل حَلَّ عندكَ يا دَعيُّ حرامَهُ

فسفكتَ حُرمةَ عِرضهِ برِضاءِ

أو أنّها النّفسُ التي تقضي بما

تهوى فلولا حُكِّمَت بسواءِ

ماذا يَضيرُكَ إن سكتَّ كما جرى

ممّن لهُ قدمٌ إلى العلياءِ

علماءُ فَهمٍ والجميعُ أقرَّهم

وجميعُهم سكتوا بلا استثناءِ

قالوا لهُ البحرُ العميقُ فمَن لهُ

بدخولهِ فدخولُهُ بفناءِ

شهدوا لهُ بالرَّغم أنّ عقولَهم

عجزت فما زاغَت إلى الإغضاءِ

وتكلّفوا في شرحِ ما لم يفهموا

وشرحتَ ماءَ فُتوحهِ بالماءِ

وجعلتَ نفسكَ حاكمًا قل لي على

مَن يا دَعيُّ حَكمتَ بالأخطاءِ

العلمُ ليسَ كما تظنُّ وتدّعي

فالعلمُ ذوقُ القلبِ في الإسراءِ

هو في شهودِ الشّمسِ في عليائِها

ذاتًا مُبرّأةً عن الأشياءِ

فإذا عجزتَ عن الشّهودِ فلا تَقُل

غابَت ولكنْ كنتُ فى الظّلماءِ

واعلم بأنّكَ لن تنالَ جمالَها

والنفسُ فيكَ ففيكَ كلُّ الدّاءِ

فبأيِّ نفسٍ قد أتيتَ جبالَهُ

حتّى رأيتَ حِذاءَها بحِذاءِ

لو لم تكن خصمًا لقلتُ لربّما

أنْ قد بلغتَ مع المُنى لحِذاءِ