بَانَتْ سُعَادُ
.. وَغَادَرَ الشعراءُ
لَا تَمْتَحِنِّي
نَاقَتِي عَرجَاءُ
لَا صَخْرَةُ المِعرَاجِ
كُنتُ أُطِيقُها
وَيَهدُّ رُوحي ذَلكَ الإسرَاءُ
لَهْفِي عَلَى بَابِ السلامِ
تَصُبُّ لِي خَمرَ الشُّهُودِ
القُبَّةُ الخَضرَاءُ
يَا سَيدِي
وَالعُمرُ يَومٌ وَاحدٌ
خُذنِي بِهذا اليَومِ
فَهوَ فَنَاءُ
خُذنِي
تَعِبتُ مِنْ المَسِيرِ عَلَى الشكُوكِ
تَعبتُ مِمَّا تَحجُبُ الأَهوَاءُ
أَهرَقتُ نِصفَ دَمِي
بِأَولِ دَمعَةٍ
مَن قَالَ إنَّ دُموعَ قَلبيَ مَاءُ؟!
أَنَا فِي رِحَابِكَ
كُلُّ نَبضٍ نَاطِقٌ شَوقاً
وَكلُّ قَصِيدةٍ عَصمَاءُ
مَا كُنتُ أَولَ مَادِحِيكَ
لِأنني .. أَخشَى إِذا مَا قُلتُ
قِيلَ رِياءُ
لَكِنها
كَبُرت بِدَاخِليَ الحُرُوفُ
وَشَبَّ عَن طَوقِ الفَضَاءِ فَضَاءُ
فَنَظرتُ
ثُمَّ نَطَقتُ:
وَحدَكَ عَالِياً
فَوقَ السماءِ
فَمَا هَناكَ سَمَاءُ
فَيضٌ مَنْ النُورِ الحَبِيبِ يلفّني
فأحسُّ جِسمِي:
النَجمُ والللألاءُ
أَنَا فِي مَقامِ العِشقِ
حَالٌ حَائلٌ
أَنَا نُقطَةٌ فِي البَاءِ
أَنتَ البَاءُ
أَنَا مِنكَ يَا رِئةَ المَعانِي
مُذْ بَرِحتُ التِيهَ..
مَا المعنى؟!
وَمَا الأسمَاءُ؟!
كَالبَدرِ
فِي ثَوبِ الليَالي
خَاطَ لِي قُرصَ الضِياءِ
لِتَكبُرَ الظَلمَاءُ