تخطَّ إلى المحتوى

لها شامة في كتف الحسن شامخة

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

لَهَا شَامَةٌ فِي كَتِفِ الْحُسْنِ شَامِخَةٌ

كَدُرِّ النُّجُومِ فِي أُفْقِ السَّنَاهِ بَدَا

تُنَاجِي الضِّيَاءَ فَتَزْهُو الْأَرْضُ مِئْزَرَهَا

وَيُصْبِحُ الْحُسْنُ فِي أَوْصَافِهَا سَنَدَا

إِذَا أَوْمَضَتْ، مَالَ الْهَوَى فِي مَحَاجِرِنَا

كَأَنَّ الْجَمَالَ بِهَا قَدْ أَوْقَدَ الْمَدَى

وَفِي ثَغْرِهَا سِحْرٌ يُقَالُ لِحُسْنِهِ

يَفُوقُ الْمُدَامَ، وَيَسْمُو نَشْوَةً وَهُدَى

بِهَا نَفَحَاتٌ مِنْ نَسِيمِ الْفَجْرِ زَاهِيَةٌ

كَأَنَّ الْمَهَا بَيْنَ الْغُصُونِ تَهَادَى غَدَا

وَتَهْمِسُ بِالْكَلِمَاتِ فَيُزْهِرُ حَرْفُهَا

كَمَا يُورِقُ الْغُصْنُ إِنْ لَامَسْتَهُ النَّدَى

لَهَا خَدُّ وَرْدٍ، لَوْ تَنَفَّسَ عِطْرُهُ

لَذَابَ الْمُسَكُّ، وَطَابَ الْعُودُ إِذْ فَسَدَا

وَفِي صَوْتِهَا شَدْوُ الطُّيُورِ تَرَنَّمَتْ

فَأَلْقَى الْهَوَى فِي مَسْمَعِي أَلْفَ مُنْشِدَا

أَلَا يَا سَرَى اللَّيْلِ الْمُعَطَّرِ بِالْهَوَى

إِذَا مَا غَفَتْ عَيْنَايَ فَاقْتُلْهُمَا غَدَا

فَإِنِّي شَهِيدُ الْحُسْنِ فِي شَامَةٍ بَدَتْ

كَغُصْنٍ يُدَاعِبُهُ النَّسِيمُ وَقَدْ رَقَدَا