قطفت أزاهر الذكرى أصيلًا
فصوَّح حسنها قبل العشيِّ
فبِتُّ أضاحك الأفلاك سخرًا
وأرثى للذَّكور وللنسيِّ
إذا ما كان هذا عمر حبي
فيا بؤس الغرام الآدميِّ
وصاح الحب لا تعجل فإني
كما نُبِّئتُ من طفل ذكيِّ
ضع الأزهار في ماء، وجدد
روافدها من الشجر الجنيِّ
تعش ما شئت في حسن نضير
وفي أمن من الهجر الخفيِّ
نعم يا حب أنت على صواب
فيا لك من وليد عبقريِّ
وضعتُ الزهر في الماء المُصَفَّى
وعدت إليه بالرفد الزكيِّ
فرفرف للحياة وطال عمرًا
وطاول عهده عهد وفيِّ
نعم يا حب أنت على صواب
وعندك حكمة الخلد الصبيِّ
فلا ماض يدوم بلا جديد
ولا حيٌّ يعيش بغير رِيِّ
إذا مات الغرام بلا طعام
فتلك طبيعة في كل حيِّ