يا زهرةَ القلبِ، يا حلمَ السنينِ
يا من بدَونِكِ عمري كالحُزُونِ
يا لحنَ عمري الذي ما زالَ يسكُنني
ويا شذا الوردِ في روحي وحنيني
أنتِ التي إن غبتِ عني، تكسَّرتْ
جدرانُ صبري، وضاعَ اليقينُ فيني
ما كان ذنبي سوى أني أحببتُكِ
حبًّا سما فوقَ ظنِّ العالمينِ
حاربتُ دُنيايَ، ونازعتُ أقاربي
لأجلِ عينيكِ، رغمَ الطاعنينِ
رأيتُ فيكِ صباحَ العمرِ مؤتلقًا
لكنْ خذلني زماني والمخونينِ
يا ليتَ قلبيَ ما عَرَفَ الهوى أبدًا
ولا سعى في دروبٍ للمُعذَّبينِ
كنتُ أسيرُ إليكِ والكونُ يرفرفُ
لكنْ طرقُ الوصلِ باتتْ سجينِي
يا نجمةَ الليلِ في سوداءِ حالكةٍ
أما آنَ وقتُ الشروقِ لتنيرينِي؟
كم أشتهي أن أراكِ الآنَ باسمةً
وأن أضمَّ يديكِ، وتهدئينِي
لكنّ دربَ الغرامِ باتَ مُوحشًا
لا مَرْوَدًا فيهِ، ولا مَن يُعينِينِي
أبكيكِ سرًّا، ونوحُ الليلِ شاهدةٌ
على جروحِ الهوى التي تؤذِينِي
يا زهرةً، إن سقتْ روحي مآتمَها
فالحبُّ يبقى كتابَ العاشقينَ!
عودي، فما عادَ في الروحِ احتمالُ
إن كنتِ نورَ العمرِ، لا تترُكِينِي!