إذا تفاخرَ قومٌ في الورى نسبًا
فأنتمُ المجدُ في أنقاهُ مُنتسبا
شيوخُكمْ حكمةٌ تُزري الكواكبَ في
ضوءٍ، وتُشعلُ في الظلماءِ ما غُرِبا
كالسيفِ أنتم، إذا نادى الزمانُ بكم
يُضحي العدوُّ صريعَ الحزمِ مُنتَحِبا
يا من رفعتُم لواءَ العزِّ مكرمةً
حتى غدَتْ منكمُ الأخلاقُ مُكتسَبا
لأنتمُ السيفُ والإقدامُ معتصمٌ
والعزُّ فيكم تجلّى حكمةً وأبا
ويا بني شيبةَ، كم أفخرْ بأرضِكُمُ
إذ كنتُ بينَكمُ طفلًا نما وأبا
هناكَ نهلتُ دروسَ العزِّ من يدِكم
وكان لي في ظلالِ المجدِ مُكتفَى
وأفتخرُ بأصلي الزريقيّ، إذ ورثتْ
عروقةُ المجدِ من قومٍ علا نسبا
نحنُ الزريقةُ في كلِّ المدى عَلَمٌ
ماضٍ كأنَّا لهيبُ السيفِ إذ ضربا
فألفُ شكرٍ لبني شيبةَ الكرامِ، فما
زلتُمْ لنا فخرَ دهرٍ ينقشُ الكُتُبا
سيروا كرامًا، ففيكمْ أصلُ مجدِكمُ
والمجدُ أنتم، إذا التاريخُ قد كَتَبا!