ألا هانَ المصابُ على خَليلي
بجاهِ أبي البتول من البتولِ
وأنزلَها المُهَيْمِنُ خَيرَ دارٍ
من الجنّات طيّبةَ النّزول
وأكرمها بمغفرةٍ ولُطْفٍ
وأسعفَها الكريمُ بكل سُول
يحقُّ لها الجزاءُ بذاك فينا
فعادتُها مُعاودةُ الجميل
تحثُّ عَلى تعلّمِ كلِّ فنٍّ
شبابَ بني الزَّمان من القبيل
فحثَّتْ في تعلّمهم خليلاً
وأقوالَ المبُرِّدِ والخليل
وآداباً وسيرةَ خير هادٍ
وقرآناً وأسبابَ النّزول
وكانتْ أُمَّ كُلِّ أخٍ ضعيفٍ
وأرملةَ العليلَةِ والعليل
وتُوصي للأباعدِ والأداني
وبالصُّلحَا وأبناءِ السبيل
وفي أمْرِ القبيلِ لها مزايا
كتدبير الإقامة والرحيل
وكانتْ أُمَّ أكياسٍ كرامٍ
وكَيْسُ الأمّ من ذاك القبيل
تُعينُهمُ على بِرٍّ وجُودٍ
وأَحْسَنَتِ التبعّلَ بالحليل
فهذا وامتداحُكِ ليس يُحصى
وذا منهُ أقَلُّ منَ القليل