تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

في رثاء ببّا الجكني

ألا فقدَ الورى «بِبّا» فواها

لها أممًا لقد فقدتْ هداها

فمن لأوامر المولى سيُلفى

ومن منه إذا اتّبعت هواها

ومن لقضا حوائجها نرجّي

جميعًا كلما عدمتْ قضاها

ألا مضتِ المكارم مذ تولّى

إمامُ الناس واستلبتْ حُلاها

وأضحت ملة الإسلام ثكلى

له تبكي وحُقَّ لها بُكاها

فقد عَظُم المصابُ لها بقطبٍ

مضيءٍ من محاسنه سناها

حمى طفلاً حقيقتها وشابت

مفارقُ رأسه يحمي حماها

وإن تبكِ فقد لبثتْ زمانًا

يفوح بنشره السامي شذاها

فقد حوتِ السرور به زمانًا

وزايلها به زمنًا أذاها

وإن يقضِ فربَّ ذوي قضاءٍ

بهم سلك الشريعة لا سواها

وكم في الدين من أعمال بِرٍّ

لوجه الله خالصةً أتاها

وكم في الذكر من حِكَمٍ وآيٍ

تدبَّرها وقام بمقتضاها

وكائنْ في الورى من مشكلاتٍ

وقد خفيَتْ مداركها خفاها

وقيّدها على حسنٍ إذا ما

على قلمٍ أنامله حَنَاها

جزاه الله مجزى كل نفسٍ

بما يسعى بأحسن ما جزاها

وإن فَجَع الحِمام به نفوسًا

وأضحت نفسُه الناعي نعاها

فلا عجبٌ إذا كان المنايا

أخو ثقةٍ منيّته مناها

فما بعد النبيّ يهمّ رزءٌ

ولا بعد الصحاب ومن تلاها

عليه ومن تلاه اللهُ صلّى

صلاةً لا احتياطَ

بمنتهاها