سَقَامُ الشَّوْق أكْسَبك التَّنائِي
فَحَيِّ حبيبَ قلبك للدواءِ
وما شَوقي إلى دِمَنِ الغَواني
ولا مَغْنَى منازلِهَا القواء
ولا بِيضٍ نواعمَ مائساتٍ
على بِيضٍ الرِّمالِ معَ المساء
ولا ذكْرِ الصَّبابة والتّصابي
فليسَ جميعُ ذلك منْ شفائي
ولكنَّ الشفاءَ لقاءُ سَعْدٍ
ألا هل من يعين على اللّقاء
لقاءُ السَّعْدِ مَهْمَا تَلْفِيَنْهُ
تَرَ الأنوارَ ساطعةَ الضِّيَاء
وتَلْفَ المجدَ تالدَه وفضلاً
وقَلْباً من قُلوب أولِي الصَّفَاء
وحَبْراً عَارِفاً برّاً تقيّاً
كريماً لا يزالُ على وَفاء
وقُطْباً زاهداً ورِعًا شَريفاً
بسلسلةٍ تُعَدُّ على وَلاء
ألا يا سَعْدُ قد بُلّغتَ مَرْقىً
بَعيدًا لا يكونُ لذي ارْتقاء
جَمَعْتَ من الشريَعةِ كُلَّ قاصٍ
وحُزْتَ من الحقيقة كلَّ ناء
فلوْ أن التِّلاد من المعالي
مخلّدةٌ لكنتَ أخا بقاء
فما البحرُ الخِضَمُّ إذا تعالى
على العَبْرَين مَدَّ بكُلِّ ماء
عليه من الشّمال جَرَى هَبُوبٌ
بأَجْوَدَ مِنْكَ أيامَ العطاء
أيا غوثَ الخلائق يا رَجاءً
إذا ما الهولُ همّ بلا امتراء
مُحِبُّكُمُ الصديقُ أتاكَ يبغي
حوائجَ منْ لَدُنكَ علَى تنائي
فشمِّرْ للحوائج وهْي شيخي
رعاكَ اللهُ تحقيقُ الرَّجاء
وغفرانُ المآثم وانفتاحٌ
لأبوابِ العلوم مَعَ اتّقاء
فلا تنسَ الدُّعاءَ بها وأحْرَى
أوانَ المستجاب من الدُّعاء
وصلّى اللهُ خالقُ كلِّ شيءٍ
على الهادي الأمينِ بلا انتهاء