أنا في تَراتيل السَّرابِ أُخيّمُ
و لسْتُ على علْمٍ إذا كنْتُ أَعلَمُ
فوالله لا أدري إذا كنْتُ حالماً
أمِ الأملُ الفاني بعقليَ يَحلمُ
فلسْتُ أَرى إلّا فُتاتَ مُحطَّمٍ
و قبراً لأحلام التقدّم يُظلِمُ
وجُرحاً لجسم العلم زاد أنينُه
و تَمزيقَ أفكارٍ وناراً تُضَرَّمُ
وحَرقاً لأخلاق الطهارة والهدى
و نشرَ خباثاتٍ وفُحشاً يُكرَّمُ
وحَرباً على سُورِيَّتِي وجَمالها
تُنغِّصُ عيشَ الشعب حيناً وتُسقِمُ
ولكنّني أبقيْتُ عزميَ سُلَّماً
لكي يَصعَدَ الحُلْمُ الذي كادَ يُردَمُ
ويَدعوَ ربَّ الكون آمنْ بلادَنا
و أَنزلْ غِياثاً عَلَّنا نَتَنَعَّمُ