تخطَّ إلى المحتوى

أرأيت ربات الجمال

غير معروف

٢٦ بيت

المديح

أرأيتَ رباتِ الجمالِ

ينطقن بالدُّرر الغوالي

سلبت صحائفُهن ما

بنحورهنَّ من اللآلي

سلس اليراع بكفهن

سلاسةَ العذب الزلال

فخطرن في بردين من:

نسج الفصاحة، والدلال

حُسْن البيان من الحسا

ن نهاية السحر الحلال

وحديثه أشهى إلى

قلب الأديب من الوصال

طَلَبَ الغواني في الحيا

ة نصيبهن من النضال

وأثرنها شعواء من

خلف الخدور على الرجال

وإرادة الغيد الكوا

عب من إرادة ذي الجلال

أنا عن بني حواءَ أع

لنتُ الفرار من المجال

قلم الفتاة كجفنها

فيما يَريش من النبال

ما كنتُ أولَ ضيغم

طلب الأمان من الغزال

قم يا أمين، تر الفتا

ةَ تجيد تدبيج المقال

وترَ الفتاة تسابق الش

عراء في وادي الخيال

قد روَّضتُ متن الهوا

ء، وسابقت ريح الشمال

حملت يداها مبضعا

وشفت من الداء العضال

شَدَتِ الفتاة، فقصرت

بغنائها طولَ الليالي

وتوسطت حرم القضا

ء، فأحكمت طرق الجدال

وغَدَت إلى التمثيل مر

شدة إلى كرم الخلال

وقفت تصيح خطيبة

وتصدرت كل احتفال

ما كنتُ أعهد سبقها

في غير ميدان الجمال

حلم تحقق، يا أمي

نُ، ولم يكن سهل المنال

هذا زمان المعجزا

ت، وعصر تحقيق المحال

الأمهاتُ بريف مص

رَ يهمن في وادي الضلال

العلم ألزمُ للفتا

ة من المهند للقتال

رَبِّ الفتاةَ وألقها

بين الذئاب، ولا تبال!