تخطَّ إلى المحتوى

قم حي فاتنة الجمال

غير معروف

٣٣ بيت

المديح

قُمْ، حَيِّ فاتنةَ الجمالِ

بالشِّعْر كالسِّحْر الحلالِ

حَيِّ الكُوَيْتَ، وقل لها:

يَا دُرَّةً بين الرِّمال

يا وَاحةً قد خطَّها ال

رَّحمنُ في وَسَط التِّلال

جناتُ خُلْد في لظَى ال

صَّحراء وارفةُ الظِّلال

لم تَدْرِ منْ تَرَف حُدَا

ءَ النُّوقِ، أو وَخْدَ الجمال

قد كدتُّ أخلَعُ إذ نَزَلْ

تُ بِقُدْسِ واديها نِعَالي

بيني وبينَك، يا كُوَيْ

تُ عُرًى وثيقةُ الاتصال

إن لم أكن قد زُرْت أر

ضكِ في سِنِي عُمْري الخوالي

فلكم ذهبتُ إليك طيَّا

رًا بِأجنحة الخيال

لي في رُبُوعك وَقْفَةٌ

أشْهَى إلي من الوِصَال

وألذُّ طعْمًا من رُضَا

ب الغِيد، ربَّاتِ الحجال

وأحبُّ من شرب الطِّلا

لا، بل عصير البرتقال

لا أذكرُ الصَّهْباء حي

ن تُشَابُ بالماء الزُّلال

في بلدة قد حُرِّمت

بها، لا: وحرمة ذي الجلال

لا، والنبيِّ محمد

خيرِ الأواخر والأوالي

لم يحوِ دينٌ ما حوى ال

إسلامُ من شرَفِ الخلال

ولقد دخلتُك في الدُّجى

فأرَيْتنِي بيضَ الليالي

يا بلدةً، يَحْمَرُّ من

خَجَلٍ بها وَجْهُ الهلال

لِمَ لا، وأعمدةُ الضيا

ء بها بُدُورٌ في الكمال؟

وأتمُّ من أنوارها

نُورٌ يَشِعُّ من الأهالي؟

من كل وجهٍ يَعْربيّ

نمَّ عن كَرَم الخصال

يتوارث الأمجاد عن

أصلين: عن عمٍّ، وخال

قالوا: بلاد الزيت، قل

ت: بلادُ أبطال الرجال

الذائدين عن الذما

رِ، الصَّادِقين لدى النضال

التابعين مقالهم

قبل التكلم بالفعال

ولكم جني العربيُّ، مُرَّ

الفِعْل من حُلْو المقال

يأيها العَرَبيُّ قلْ

للدهر: دمعُ الحُرِّ غال

منِّي تعلَّمتِ الثبا

تَ الرَّاسِيَاتُ من الجبال؟

قُلْ للزمان: تَحَدَّني

فلسوف يُعْييك احتمالي!

أني لأشجَعُ من لُيُو

ثِ الغابِ إن دُعيتْ: نَزَال

هَيْهَات ما في معجم ال

عَرَبيِّ لَفظةُ الانْخذال!

هي مِحْنةٌ كسَحابةٍ

في الصَّيْفِ تُؤْذِنُ بالزوال

كنَّا وما زلْنَا بُنَا

ةَ المجدِ، صُنَّاعَ المعالي