أَلَا فَارْتَدَّ لِلقَيَّارَةِ السَّفَرُ
وَسَارَتْ بِسَاقَيَّ لَهَا الصُّوَرُ
تَقُولُ مَنْ أَهْوَى هُنَاكَ عَزِيزَةً
أَلِي فِي أَهْلِهَا أَو بَينَهُمُ خَبَرُ؟
فَعُوهَا أَنَّنِي مَا رُمْتُ لُقْيَاهَا
وَلَٰكِنَّ الزَّمَانَ الحَقَّ مُقْتَدَرُ
وَفِي كُلِّ العِرَاقِ قَدْ كُنْتُ حَيًّا
فَلَا بُخْسَ لِلقَيَّارَةِ الدُّرَرُ
وَقَدْ غَابَتْ لَيَالٍ بَعْدَ عَودَتِهَا
فَمَنْ لِي بَعْدَهَا فِيهِ سَأَعْتَمِرُ
غِيَابُ النَّجْمِ لِلنَّاسِ مَشْأَمَةٌ
وَأَنْتِ النَّجْمُ وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ
أَلَا هَلْ لِي رَحِيلٌ عَنْ مَدِينَتِنَا
لِأَحْيَا مُنْعَمًا فِي القَيَّارَةِ السُّرَرُ
يَقُولُونَ طَرْفُ العَينِ قَاتِلُهُمُ
وَطَرْفُ عَينَيكِ يُحِيينِي وَيَسْتَتِرُ