يا قلب رفقا مالنا في الغدِ
اليوم في كاس الهوى نغتدي
او سهرة طعم اللمى خمرة
أعراسها ثوب الجوى ترتدي
في ظلمة الشعْر لنا خلوة
من اعين الواشين لم ترصدِ
فيها اقتفينا عطر أنفاسنا
من صيّبٍ في صدرها المرعدِ
حتى التحفنا دفأ أرواحنا
في ذابلٍ من جفنها المسهدِ
يا قلب رفقا قلبها المعتدي
ذكّرته بالعشق لم يهتدي
أخبرته انّ الغرام الذي
في قلبنا صنوان لم يفردِ
ردت علينا بصدود الجفا
إنْ كان اعياك الجوى فأرددِ
ما العشق الا كأحتطاب اللظى
يوقد بالأكباد قبل اليدِ
في مرْودٍ يلهب جفن الغضى
من ادمع العشاق لم يبردِ
يا قِبلة العشاق يا مشهدي
يا قبلة في ثغرك الموردِ
انْ لم اذقْه يقتنصْني الردى
أو رمت لثماً ازّ كالموقدِ
شيطان صدري ماله راحة
ايان ما يغوي بنا يكمدِ
بتنا ندامى والهوى طيّع
اسقيه خمرا من جنى الهجّدِ
لي منك يا طيف الدجى فزّةً
منها تجافى رهبةً مرقدي