تخطَّ إلى المحتوى

خذ الابصار من شرفات عيني

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

خذ الابصار من شرفات عيني

وروّع دمعها بالمحجرين

لانعى يامعنّى في هزيعٍ

شجيّات البلابل من غصيني

ورقّع في شغاف القلب عشّا

تهرّى كوّة فوق الجفين

فأنّ العين قد جحدت بياضاً

ليرثى في جمان العاتقين

تجلّت بالسواد بثوب حزنٍ

فزادت زينة جمعت بزين

مرزّأة اطلّ الحسن منها

فحصّنها الوقار بمئزرينِ

فزادا من بهاء الوجه سبكاً

كما زان الزبرْجد باللجينِ

توقّف ياغزال البر مهلا

فقد اثكلت مني الشادنين

وذرْ عينيك يأتلقان حورا

بقوسيّ الحواجب جائرين

ودعْ شفتيك يحتنكان عذلاً

على قلبي فديت العاذلين

شفيعاي الهوى وفؤاد صبّ

فهلّا لو رضيت الشافعين

محسّدة ولو رأت الثكالى

جمالاً لارتجتْ رميا ببينِ

ملوّعة اذاب الحزن فيها

على فقد الاحبة مهجتين

وملتاع لها لم يخفِ شوقا

وقد جهر الفؤاد بلوعتين

ولو صح العناق لقمت شوقاً

لامسح حزنها في ضمّتين

وابدل دمعها فرحا وانسا

واطبع في فؤادها قبلتين

وكأسا من حنايانا عتاقٍ

من الخمر المباحة رشفتين

فاني من تنهدها عليل

وقد اذكت بصدري زفرتين

فما اخفى السواد سطوع وجه

اذا ضمّ الخسوف النيرين

سنا عينيك ابلجه نهارا

واردى ليلها كالفرقدين

اذا هلّت دموع الحزن غيثاً

تساقي خدها كالعارضينِ

واندت لابة بالقطْر وردا

يعطّر من شذاه اللابتيْن

وسمراء الفؤاد بدت علينا

اقضّت نومنا بالعاقدين

وسيف الوجد احسبه بعيدا

ولمّا ذقته بالحاجبين

فأسرى الشوق منتهكاً حمانا

والقى رحله بالخافقين

يراود غفلة في الحي قلباً

تهاوى رعشة قبل اليدين

ومازال الغرام اراه غضا

تداعى دمعة من جفن عيني

فبات الليل يحرسنا صغاراً

وقد اضنى الهوى بالساهريْن

فماادري اذا زجرت هوانا

غراماً قد توقّر في اذيني

تحذرني السعاة وانت جافٍ

ويسعى بينك الواشي وبيني

ويقتلني غرامك في خريفٍ

فكن ياريم اهدى القاتلين

اما رقّت بقلبك نادبات

رماح في صدور الشاكيين

وماشكواي من عينيها الا

كما يشكو المقتّل للرديني

الا تخشى الحساب وحمل وزري

به خطت يمين الكاتبين

فقل يارب خفّف وطأ ذنبي

وهب لي من لدنك الحسنيين