ما لي أراكَ فَتىً بالهَمِّ مُنْتقِبا
ولا سماءٌ ولا أرْضٌ بَدَتْ نَسَبا
كُلُّ ابْنِ ماءٍ عليكَ اليومَ في حُرُمٍ
والحُزْنُ باتَ كَفيلًا مَحْرَمًا وأَبا
طَيفٌ بمحْرابِ غارٍ قائلٌ عَجَبًا
قُمْ قُلْ كَلامًا سَماءً ترْتقي السَّبَبا
وأمُّهُ أوّلَتْ رؤيًا بها قَمرٌ
يُنيرُ أفْئدةً والشَّمسَ والكُتُبا
يا أيّها الناسُ ما بي جِنّةٌ ولَظًى
عَليّ إنْ جئْتكمْ شِعْرًا سُدًى كَذبا
سبعونَ شيْطانةً حوْلي بلا حُجُبٍ
قَصائدي طاولَتْ في إثرْها الشُّهُبا
هذيْ أساتذةٌ بالحَقِّ شاهدةٌ
إنْ عَقَّ حرْفٌ قَضتْ في فِعْلهِ الأدَبا
هذي بحورُ العَروضِ الآنَ جاريةً
مِنْ تحْتِ ثغْري أَمُونٌ تحْملُ العَرَبا
هذي يَديْ دوْنكمْ سمْراءَ أُخْرجُها
تُصافحُ الحُسْنَ قوْمًا يعْرُبًا حَسَبا