متاهةٌ عينُها بالغيبِ تتّصلُ
يَهْماءُ حتّى غَدَتْ بالضيْقِ تكْتحلُ !
عينُ العذارى كما الدُّنيا بها شَبَهٌ
حَوَتْ بها أممًا ضاقتْ بها السُّبلُ
رميتُ صنّارتي بحرًا أرومُ بهِ
صَيدَ الهوى فإذا مِن صَيدهِ العَذَلُ
يا عاذلي، لوْعتي لا لم تكن حَدَثًا
أحْفورةُ الحبِّ في تاريخِنا الأوَلُ
في كلِّ سِفْرِ هوًى بالدمعِ أُثْبِتهُ
أرى دلائلَ مَن بالأمسِ قد رحلوا !
بدءَ النهارِ جوًى مُسْتمْسِكٌ خَلَدي
ودمعةٌ بلحاظِ الليلِ تنْهملُ
للعاشقين سماءٌ غيثُها أملٌ
وزرْعُها ألمٌ من طِبّهِ الأجلُ !
سَبَتْ عيونُ العذارى كلَّ ناصيةٍ
وعِتقُها كُفرُها في أنّها رَجُلُ
جَرَتْ دموعُ الحيارى كلَّ ناحيةٍ
وكفُّها ظنُّها في أنّها مُقَلُ