صَارَ الحِجَابُ حَالَةً
كَمَرْكَبٍ وَشِرَاعٍ،
لَا البَحْرُ هَادِئٌ،
وَلَا الرِّيَاحُ تَرْتَاحُ.
وَأَضْحَتِ السَّجَايَا عِجَافًا،
تَتَقَلْقَلُ فِي مَعْقِلِ السَّخَاءِ،
تَتَأَرْجُ عَلَى حَبْلِ النَّوَايَا،
تُؤْكَلُ... وَلَا تُسْتَباحُ.
وَبَيْنَ مَدٍّ وَجَذْرٍ،
تَسْتَدْرِجُ الأَطْمَاعَ،
وَيَغُوصُ الفَضَاءُ
فِي عُمقِ المُتَاحِ.
لَا عَيْنٍ يَكْسِرُهَا الخَجَلُ،
وَلَا مَحْيَا بِلا قِنَاعٍ،
وَالنَّفْسُ تَاهَت شَكْوَاهَا،
وَالرَّغْبَةُ...
رَغْبَةُ جِيَاعٍ،
وَلَيْسَتْ انْفِتَاحًا.
عَلَى مَصْرَعِ الحَضَارَةِ،
سَفْكُ دَمِ الطَّهَارَةِ،
فَأُوحِلَتْ دَرْبُ العِزِّ،
كَحَقْلٍ فَاضَتْ أَنْهَارُهُ.
تَعَرَّتِ النِّسَاءُ،
فِي رَبِيعِ العُمْرِ،
كَشَجَرٍ أَصَابَهُ الوَبَاءُ،
وَحَالُ العَيْشِ،
شَقَاءٌ... لَا ارْتِيَاحَ