تخطَّ إلى المحتوى

في رثاء زوجته

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

في رثاء زوجته

«كريمةُ» إن رحلْتِ فما نسِينا

لياليَ كنتِ بهجتَها سِنينا

«كريمةُ» راشَتِ الأيامُ سهمًا

سمِعْنا في القلوب له رَنينا

سَلِينا كيف نُحيي الليلَ نَحْبًا

وكيف نُصارعُ البلوَى سَلينا

فيا أمَّ الحبيبِ ولا أُغالي

بموتِكِ ماتتِ الآمالُ فينا

ويا أمَّ الحبيبِ، «حبيبُ» أضحى

وحيدًا لا رفيقَ ولا مُعينا

ولِمْ يا قلبُ حين ثَوَتْ بلحْدٍ

«كريمةُ» رُحْتَ بين الخافِقينا؟

أما كانتْ تُخفِّفُ عنك وَقْرًا

وتُدهشُ في مُحيّاها العيونا؟

«كريمةُ» في فراشِ الموت كانت

تفيضُ محاسنًا للناظرينا

تُجيلُ الطَّرْفَ آونةً وأخرى

تُحدِّقُ في وجوه العائدينا

وتبغي أن تفوهَ عُقيْبَ صمتٍ

فيمنَعُها السَّقامُ بأن تُبينا

فتذرفُ من مآقيها دموعًا

وتبسمُ مرَّةً للحاضرينا

وتسأل خالقَ الأكوانِ عوْنًا

لفِتْيتِها الصغارِ البائسينا

وماتَتْ وهي باسمةُ المحَيّا

تُحدِّقُ بابنِها نظرًا حزينا

فما يومُ الحسابِ أشدُّ هولاً

وأكثرُ من نُواحِ النائحينا

وكنتُ أرَى بها الدنيا جميعًا

وكانت لي من الدنيا مُعينا

فهل تقوى يدُ الحدثان تمحو

هوًى في القلب

نحفظه سنينا؟