مِنْ سَجَايَا الطُّلُولِ أَلَّا تُجِيبَا
فَصَوَابٌ مِنْ مُقْلَةٍ أَنْ تَصُوبَا
فَاسْأَلَنْهَا وَاجعَلْ بُكَاكَ جَوَابًا
تَجِدِ الشَّوْقَ سَائِلًا وَمُجِيبَا
قَدْ عَهِدْنَا الرُّسُومَ وَهْيَ عُكَاظٌ
لِلصِّبَي تَزْدَهِيكَ حُسْنًا وَطِيبَا
أَكْثرَ الأَرْضِ زَائِرًا وَمَزُورًا
وَصَعُودًا مِنَ الْهَوَى وَصَبُوبَا
وَكِعَابًا كَأَنَّمَا أَلَبَسَتْهَا
غَفَلَاتُ الشَّبَابِ بُرْدًا قَشِيبَا
بَيَّنَ البَينُ فَقْدَهَا قَلَّمَا تَعْ
رِفُ فَقْدًا لِلشَّمْسِ حَتَّى تَغِيبَا
لَعِبَ الشَّيْبُ بِالمَفَارِقِ بَلْ جَدْ
دَ فَأَبْكَى تُمَاضِرًا وَلَعُوبَا
خَضَبَتْ خَدَّهَا إِلَى لُؤلُؤِ العِقْ
دِ دَمًا أَنْ رَأَتْ شَوَاتِي خَضِيبَا
كُلُّ دَاءٍ يُرْجَى الدَّوَاءُ لَهُ إلْ
لَا الفَظِيعَيْنِ: مِيتَةً وَمَشِيبَا
يَا نَسِيبَ الثَّغَامِ ذَنْبُكَ أَبْقَى
حَسَنَاتِي عِنْدَ الحِسَانِ ذُنُوبَا
وَلَئِنْ عِبْنَ مَا رَأَيْنَ لَقَدْ أَنْ
كَرْنَ مُسْتَنْكَرًا وَعِبْنَ مَعِيبَا
أَوْ تَصَدَّعْنَ عَنْ قِلًى لَكَفَى بِالشْ
شَيْبِ بَيْنِيِ وَبَيْنَهُنَّ حَسِيبَا
لَوْ رَأَى اللَّهُ أَنَّ لِلشَّيْبِ فَضْلًا
جَاوَرَتْهُ الأَبْرَارُ فِي الخُلْدِ شِيبَا
كُلَّ يَوْمٍ تُبْدِي صُرُوفُ اللَّيَالِي
خُلُقًا مِنْ أَبِي سَعِيدٍ رَغِيبَا
طَابَ فِيهِ المَدِيحُ وَالتَذَّ حَتَّى
فَاقَ وَصْفَ الدِّيَارِ وَالتَّشْبِيبَا
َلَوْ يُفَاجَا رُكْنُ النَّسِيبِ كَثِيرٌ
بِمَعَانِيهِ خَالَهُنَّ نَسِيبَا
غَرَّبَتْهُ الْعُلَى عَلَى كَثْرَةِ النَّا
سِ فَأَضْحَى فِي الأَقْرَبَيْنِ جَنِيبَا
فَلْيَطُلْ عُمْرُهُ فَلَوْ مَاتَ فِي مَرْ
وَ مُقِيمًا بِهَا لَمَاتَ غَرِيبَا
سَبَقَ الدَّهْرَ بِالتِّلَادِ وَلَمْ يَنْ
تَظِرِ النَّائِبَاتِ حَتَّى تَنُوبَا
فَإِذَا مَا الخُطُوبُ أَعْفَتْهُ كَانَتْ
رَاحَتَاهُ حَوَادِثًا وَخُطُوبَا
وَصَلِيبُ الْقَنَاةِ وَالرَّأْيِ وَالإِسْ
لَامِ سَائِلْ بِذَاكَ عَنْهُ الصَّلِيبَا
وَعَّرَ الدِّينَ بِالْجِلَادِ وَلَكِنْ
نَ وُعُورَ العَدُوِّ صَارَتْ سُهُوبَا
فَدُرُوبُ الإِشْرَاكِ صَارَتْ فَضَاءً
وَفَضَاءُ الإِسْلَام يُدْعَى دُرُوبَا
قَدْ رَأَوْهُ وَهْوَ القَرِيبُ بَعِيدًا
وَرَأَوْهُ وَهْوَ البَعِيدُ قَرِيبَا
سَكَّنَ الكَيْدَ فِيهِمُ إِنَّ مِنْ أَعْ
ظَمِ إِرْبٍ أَلَّا يُسَمَّى أَرِيبَا
مَكْرُهُمْ عِنْدَهُ فَصِيحٌ وَإِنْ هُمْ
خَاطَبُوا مَكْرَهُ رَأَوْهُ جَلِيبَا
وَلَعَمْرُ القَنَا الشَّوَارِعِ تَمْرِي
مِنْ تِلَاعِ الطُّلَى نَجِيعًا صَبِيبَا
فِي مَكَرٍّ لِلرَّوْعِ كُنْتَ أَكِيلًا
لِلْمَنَايَا فِي ظِلِّهِِ وَشَرِيبَا
لَقَدِ انْصَعْتَ وَالشِّتَاءُ لَهُ وَجْ
هٌ يَرَاهُ الكُمَاةُ جَهْمًا قَطُوبَا
طَاعِنًا مَنْحَرَ الشَّمَالِ مُتِيحًا
لِبِلَادِ العَدُوِّ مَوْتًا جَنُوبَا
فِي لَيَالٍ تَكَادُ تُبْقِي بِخَدِّ الشْ
شَمْسِ مِنْ رِيحِهَا البَلِيلِ شُحُوبَا
سَبَرَاتٍ إِذَا الحُرُوبُ أُبِيخَتْ
هَاجَ صِنَّبْرُهَا فَكَانَتْ حُرُوبَا
فَضَرَبْتَ الشَّتَاءَ فِي أَخْدَعَيْهِ
ضَرْبَةً غَادَرَتْهُ عَوْدًا رَكُوبَا
لَوْ أَصَخْنَا مِنْ بَعْدِهَا لَسَمِعْنَا
لِقُلُوبِ الأَيَّامِ مِنْكَ وَجِيبَا
كُلُّ حِصْنٍ مِنْ ذِي الكَلاَعِ وَأَكْشُو
ثَاءَ أَطْلَقْتَ فِيهِ يَوْمًا عَصِيبَا
وَصَلِيلًا مِنَ السُّيُوفِ مُرِنًّا
وَشِهَابًا مِنَ الحَرِيقِ دَبُوبَا
وَصَلِيلًا مِنَ السُّيُوفِ مُرِنًّا
وَشِهَابًا مِنَ الحَرِيقِ ذَنُوبَا
وَأَرَادُوكَ بِالبَيَاتِ ومَنْ هَ
ذَا يُرَادِي مُتَالِعًا وَعَسِيبَا
فَرَأَوا قَشْعَمَ السِّيَاسَةِ قَدْ ثَقْ
قَفَ مِنْ جُنْدِهِ القَنَا وَالقُلُوبَا
حَيَّةُ اللَّيْلِ يُشْمِسُ الحَزْمُ مِنْهُ
إِنْ أَرَادَتْ شَمْسُ النَّهَارِ الغُرُوبَا
لَوْ تَقَصَّوْا أَمْرَ الأَزْارِقِ خالُوا
قَطَرِيًّا سَمَا لَهُمْ أَوْ شَبِيبَا
ثُمَّ وَجَّهْتَ فَارِسَ الأَزْدِ وَالأَوْ
حَدَ فِي النُّصْحِ مَشْهَدًا وَمَغِيبَا
فَتَصَلَّى مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ
جَمْرَةَ الحَرْبِ وَامْتَرَى الشُّؤْبُوبَا
بِالعَوَالِي يَهْتِكْنَ عَنْ كُلِّ قَلْبٍ
صَدْرَهُ أَوْ حِجَابَهُ المَحْجُوبَا
طَلَبَتْ أَنْفُسَ المُكَاةِ فَشَقَّتْ
مِنْ وَرَاءِ الجُيُوبِ مِنْهُمْ جُيُوبَا
غَزْوَةٌ مُتْبِعٌ وَلَوْ كَانَ رَأْيٌ
لَمْ تَفَرَّدْ بِهِ لَكَانَتْ سَلُوبَا
يَوْمَ فَتْحٍ سَقَى أُسُودَ الضَّوَاحِي
كُثَبَ المَوْتِ رَائِبًا وَحَلِيبَا
فَإِذَا مَا الأَيَّامُ أَصْبَحْنَ خُرْسًا
كُظَّمًا فِي الفَخَارِ قَامَ خَطِيبَا
كَانَ دَاءَ الإِشْرَاكِ سَيفُكَ وَاشْتَدْ
دَتْ شَكَاةُ الهُدَى فَكُنْتَ طَبِيبَا
أَنْضَرَتْ أَيْكَتِي عَطَايَاكَ حَتَّى
صَارَ سَاقًا عُودِي وَكَانَ قَضِيبَا
مُمْطِرًا لِي بِالجَاهِ وَالمَالِ لَا ألْ
قَاكَ إِلَّا مُسْتَوْهِبًا أَوْ وَهُوبَا
فَإِذَا مَا أَرَدْتُ كُنْتَ رِشَاءً
وَإِذَا مَا أَرَدْتُ كُنْتَ قَلِيبَا
بَاسِطًا بِالنَّدَى سَحَائِبَ كَفٍّ
بِنَدَاهَا أَمْسَى حَبِيبٌ حَبِيبَا
فَإِذَا نِعْمَةُ امْرِىٍ فَرِكَتْهُ
فَاهْتَصِرْهَا إِلَيْكَ وَلْهَى عَرُوبَا
وَإِذَا الصُّنْعُ كَانَ وَحْشًا فَمُلِّي
تَ بِرَغْمِ الزَّمَانِ صُنْعًا رَبِيبَا
وَبَقَاءً حَتَّى يَفُوتَ أَبُو يَعْ
قُوبَ فِي سِنَّهِ أَبَا يَعْقُوبَا