تخطَّ إلى المحتوى

يحدث أحيانا أن أبكي

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

يحدثُ أحياناً أن أبكي ،

من غيرِ دموع .

وأسيرُ بشغفي مُنفرداً ،

في طُرُقِ اللهفةِ دون رجوع .

وأحملُ في كفِّي عُمري ،

وناياً مبحوحاً وشموع.

وأذكرُ في كُلِّ كلامي ،

في صحوِ جفوني ومنامي ،

مدائنَ عشقي وغرامي ،

وأرجِعُ كالملكِ المخلوع .

وأعودُ لنفسي ثانيةً ،

أرتادُ مناطقَ نائيةً ،

وحبيبةُ عُمري هائمةٌ ،

وأنا أتجوَّلُ في الممنوع .

يا حُبِّي الأوحدَ يا قدري ،

يا كُحل عيوني يا قَمَري ،

يا ظلَّ جفوني يا صرحاً ،

بدمي وخيالي مزروع.

جئتُكِ ظمآناً مُنتحباً ،

عن أرقي عنِّي مُرتحلاً ،

لأمدَّ إليكِ خطوط اليد ،

وأقرأ عنكِ بريد الغد ،

وأرجو من كُلِّ حياتي ،

لُقياكِ، رفيقةَ كلماتي ،

يا أنتِ : طموحى، وأُمنيتى ،

وأنا في عشقِكِ لستُ قنوع .

الحبُّ الآن كما الصحراء ،

وقلبي بادرةٌ خضراء ،

تبحثُ عن وطنٍ ورواء ،

وروحى عندكِ سيِّدتي ،

تهمسُ بالحبِّ بكُلِّ خشوع .

هيَّا هيَّا ؛

يا أصل الوصفِ ،

للقلبِ تعالي وانصرفي ،

وتمشِّى فى أرضِ الخزف ،

فعسي يخرجُ منها ينبوع.

هيَّا قودي سِرب حمام ،

غايتُه تحريرُ الحبِّ ،

ووصلُ المشرقِ بالغربِ ،

ولينْشِدْ في صوتٍ مسموع.

هواكِ أغرق شُطأني ،

أثلج في صدري إيماني ،

إذ أجرى الدمع بأجفاني ،

لكنى أبكى سيِّدتي من غيرِ دموع.

ما أصعب أن أدفُن دمعي ،

وأُفرِّقُ فى حُبِّكِ جمْعى ،

ما أصعب أن يبقى حُبِّى ،

سراً مكتوماً في قلبي ،

رَوَّاهُ حنيني،

غطَّتهُ بالليل ضلوع.