بٱسم الذي فوق العباد ٱستعلى
عالي وعرشه في السماء سُبحانه
أستغفره وأتحمده وٱسجد له
وأخاف مِن بطشه ومن نيرانه
والأرض يُورثها لأهل التقوى
وفي الخليقة قد حَكَمْ سلطانه
وعن عباده دائماً مُستغني
والعبد يترجاه نَيلِ ٱحسانه
يا رب ضَج القلب داخل صدري
كِنه جبل قد فجره بركانه
لا تختبر صبري وقوة بأسي
عبدك على جَهده ضعيف إيمانه
قد هزني يا رب هَولَ المشهد
مما يسويه النتن وِكِيانه
قتل الصغار الأبرياء الخُدج
قتل الذي ما فَتَّحين أعيانه
قتل النساء وأطفالهنَ الرُضع
بالإف سِتَعشر وبالزنانة
حرق الضحايا حرق بالكيماوي
ويقطّع أشلاهم بحد أسنانه
الأب في غزه تحضَّن طفله
من شان ما يبكي على فقدانه
فجأه يغطيهم ركام المبنى
ويضمهم من حولهم جدرانه
وطفل إثرَ القصف فاقد لأهله
حَد الشظايا قطَّعت سيقانه
مجروح ما ٱحد له يطبب جُرحه
والقصف هدَّ السقف فوق ٱمتانه
مُبعد عن العالم وكل الدنيا
ويشم ريحَ النزف مِن شريانه
رَبه وَنيسه ذكره يتشهد
وما حفظ في الصدر مِن قرأنه
وهكذا يبقى لآخر لحظه
وملابسه ذي يِرتديها أكفانه
وإنسان بعد القصف واقف وحده
مفجوع ويدور على صبيانه
نادى على أطفاله بأعلى صوته
ظَلَا ينادي لين جَن جنانه
مَحزون لكن من يُواسي حُزنه
مَغبون لكن مَن يِعد ٱغبانه
كل الذي عايش بداخل غزه
مسجون ذاق الويل مِن سجانه
مسجون في سجنه مع أطفاله
ويراقب العالم مِن الزنزانة
العَالم المُستأجر المُتصهين
ساكت وخايف وٱعتقد لَّسانه
يفزع مع المجرم يِمد ٱجرامه
ويبارك العادي على عدوانه
مات الضمير الحي وإلانساني
قانون إنساني قَتَل إنسانه
والذل صاب العالم الإسلامي
أجبر بني الإسلام في نسيانه
عالم يغني للهوى والدنيا
بَه شيطنه مُتجاوزه شيطانه
وهكذا والحق باقي وٱهله
رغم الحدث وتغيرات ٱزمانه
غزة وما أدراك ما هي غزة
لا مِثل زيتونه وَلَا رُمانه
أرض الرباط الطاهرة وَلَاده
كَمْ مِن مجاهد مَا تِرف أجفانه
من عاش منهم عاش رافع راسه
وٱللي لَقَى ربَه سَكن بِجنَانه