قال فاروق
النهاري
غدًا.. أعود بآهاتي وأحزاني
فهل تصعّر صنعا.. أم ستلقاني
كم طال بي سفري ياليل.. كم صفعت
يد الزمان مسراتي وأشجاني
فقلت
إن صعّرت فهي دار العرب قاطبةً
وكلنا يا أخي فاروق صنعاني
من طنجة هي حتى منتهى عدن
من مشمش الشام حتى نخل أسوان
إلا تراها لإسرائيل حاضنة
ولا تصيخ إلى أنات بيسان
مطاردين غدونا في مرابعها
صهيون يمرح فيها والأمركاني
كرهت نفسي أشقتني عروبتها
ما بين فاقد تفكير وخوان
قد ذللت ظهرها تشدو لراكبها
أمجاد نسبة قحطان وعدنان
ما زال ديدنها إفكًا مذ ارتكست
من بعدة فتنة واستشهاد عثمان
وصارَ توريثُ حكمٍ سنّةً سلفٌ
قد أبدلوها بشورى نهج قرآن
يا ويلهم زعموها غير ملزمة
وطاعة لقويٍّ فرض إذعان
فحكمه من أبي سفيان متصل
وكل غاصبِ حكم يورث الثاني
"إلا المودّة في القربى" أصار لها
بعد المكرّم وجها مقصدٌ ثانِ!
ووقعة الحرة النكراء شاهدةٌ
وكربلاءٌ على إفكٍ وعدوان
يعضٌ تمنّى غيارا أن يكون على
حذاء ذلك.. يوحي لي بجِعْلان
فليس ضائرَه أنْ صار ممسحة
أو صار حذوة نعلٍ عند كاهان
وعاذل قال ما هذا أتعشقها؟
ففيم تبكيتُها في رأس عنوان؟
صنعاء تفهم قصدي إن مُعْجمَنا
نحن المحبين مقروء بوجدان
منبوذة هي مثلي من عروبتها
إذ لم تساوم على عرضٍ وإيمان