الشام جنة دنيانا وزينتها
هل جنة الله في الدنيا سوى الشام
في غوطتيها فراديس منمقة
حيث اتجهت فأفنان وأكمام
والطير تشدو على الأفنان داعبها
ذاك النسيم الذي للروح الهام
الشام بؤبؤ عين ضمن غوطتها
أحداقها الخضر أغياض وأنسام
خضر العيون وكم هاموا بنظرتها
كم صرعت من ذوي الألباب أقوام
وما الشرايين في الأحداق تنعشها
إلاك يا بردى يا سحر من هاموا
هل قاسيون سوى للعين حاجبها
يقظان يكلأ بالأهداب من ناموا
من ينزل الضيف في الأحداق تكرمة
أضياف جلق في أحداقها داموا
أكرم بها نزلاً مضيافة أبداً
الجود والبِشر لا يعلوه إكرام
لجلق الشام فلتكتب قصائدنا
ولغير جلق لا تهتز أقلام
تربو على الغيد حسناً أو تشاطرها
حور الجنان وغيد الشام أندام
والقائد الفذ أغناها بحكمته
يذلل الصعب لا تثنيه أوهام
زاد التألق في أرجائها ألقاً
تعانق النجم تسمو فوقه الهام
والعشق للسلم طبع من شمائلها
إن كان عدلاً وما صاغته ظلام
أم البطولات للغازين مقبرة
نار تلظى إذا ما جاء هدام
لا تنثني وحكيم العصر قائدها
بطل السلام وفي الساحات مقدام
فلتهنأ الشام عرش الحسن تملكه
ولتفخر الشام فالأبناء أعلام
ولتهنأ الشام أمناً لا مثيل له
لا يستباح عرين فيه ضرغام
المجد والشام صنوان وما افترقا
مابين جلق والأمجاد أرحام
عشق المدائن في قلبي تسلسله
دمشق جلق فالفيحاء فالشام