رِشاءُ الماتحين ذُرا المعالي
كثيرًا ما تُقطِّعه الليالي
إذا أبدى التقطُّعَ عن يمينٍ
بدا فيه التقطُّع عن شمال
فلا تغرُرْكَ يومًا بعد يومٍ
ولا تأمنْ مفاجأةَ المآل
فيا للعلم بعد وفاةِ يحيى
فأضحى في انخفاضٍ وانْسِفال
أُفدِّيه إذا قبلت بنفسي
ومالي إن بخلْتُ به فما لي
ولي في القلب جرحٌ مستمرٌّ
على طول التذكُّرِ في انْدِمال
فريدٌ في العلوم ولا يُثنَّى
بلا ثانٍ تراهُ ولا بِثال
إذا خاضَ المحاضرَ بثَّ علمًا
بأقلامِ القريحةِ في الأمالي
وأربابُ العلوم له عِيالٌ
بآياتِ المهيمن ذي الجلال
وإن فرَّتْ قريحةُ كلِّ حَبْرٍ
عنَ انْباء الحديث يقلنَ ذا لي