حَشَدَ القائدُ جُنْدَهْ صارخاً فيهم بحِدَّهْ
تلْكُم ِالقاعة ُفيها حَشْدُ إرهاب ٍوردَّهْ
إنَّ فيها شاعراً ينْفثُ في الجمهور ِحقْدَهْ
إنَّه يُلقي كلاماً خَطِراً نفهمُ قصدَهْ
حاصِروا القاعة َهاتوهُ وشدّوا الآنَ قيْدَهْ
وإذا لم يمْتثِلْ طوْعاً سآتيكُمْ بنجْدَهْ
أيها الناسُ اخرجوا وامْضوا بأمن ٍومودَّهْ
مَنْ يَق ِالشاعرَ صداً فالهراواتُ مُعَدَّهْ
أو يُقاومْ إمْرَة َالجنْد ِسيلقى الجندَ ضدَّهْ
هتفَ الجمهورُ سخطاً فرأى القائدُ صدَّهْ
سقط البعضُ جريحاً ومضى للسجن ِعِدَّهْ
منْهُم ِالشاعرُ مخْفوراً بإذلال ٍوشِدَّهْ
أيها العاشقُ للشعر ِهَب ِالشاعرَ ورْدَهْ!
فهْوَ لايبغي سواها وهْوَ لايطلبُ بُرْدَهْ
وهْيَ من كفيْكَ أغلى من كنوز الأرض ِعندَهْ
قفْ معَ الشاعر ِلاتتْركْهُ للجلاد وَحْدَهْ!
إنَّهُ أرْهفُ مخلوق ٍأيُجْزى اليومَ جَلْدَهْ؟!
ليس مَنْ يطلبُ عرشاً مَنْ يرى في الشعر مَجْدَهْ
ليسَ مَنْ يقلبُ كرسيّاً ولا للحكم سُدَّهْ!
فهْوَ مَنْ يُعطي جميعَ الناس ِلا اسْتِثْناءَ وُدَّهْ!