أهلاً بمن شرّفَ الأوطانَ حين أتى
واستبشرتْ بقدوم الفاضلِ الأممُ
وعندما رنَّ في الأسماع منكَ ضحًى
ذكرٌ وجدتُ همومَ القلب تنهزم
يا صاحبَ المجدِ لا تنسى لكم كرمًا
«دبيُّ» حين انجلتْ عن ربعها الظُّلَم
بنيتَ دارًا بها للعلم طيّبةً
«فلاحَ» فيها سنا العلياءِ والهمم
يا من يعزّ عليه تركُ كلّ منًى
للعلم ركنٌ وأضحى وهو منهدم
حتى تداركتَه بالفعل محتفظًا
وعاد بعد الجفا واليأسِ يبتسم
إن العلومَ كثيرٌ والمراد بها
علمُ الديانةِ قسمٌ مسّه العدم
إن تتركوه فلا يبقى له أثرٌ
أو تحفظوه فإن الفتق يلتحم
من يفعلِ الخيرَ يحظَ بالنعيم ومن
لا يعملِ الخيرَ لا تسمُ له الهمم
يا نجلَ «زينلَ» جودٌ منكَ نعرفه
وغيثُ كفّكَ كم صُبّتّ له دِيَم!
محمدٌ حُمِدت أفعالُ طلعتكم
كالشمس لم يُخفِها عن ناظرٍ علم