ورُبَّ صفاتٍ في فتًى زانها الفعلُ
رواكدَ لا يُحصى لها الشرحُ والنقلُ
بها كملتْ أخلاقُ شخصٍ مهذَّبٍ
يفوق ذوي الأخلاقِ ليس له شكل
أرى ملتقى الإخوان فيه خليقةً
خليقٌ بفعل الخيرِ إن فُقِدَ الخِلّ
يفوق على أقرانه في فعالهِ
وحقّاً بذا الأفواهُ من ذكره تحلو
وما فعلُ أمجادِ الرجالِ كفعله
وفيٌّ وقد أصغى له الجارُ والأهل
وقد نال ما نال الكرامُ بقومهم
عِمادًا رفيعَ المجدِ ما ناله بُطْل
وحُقَّ به تأتي الهداةُ لمثلهِ
ويهديهمُ سُبْلَ العدالةِ إن ضلّوا
قصدتُ بذا نجلَ الأماجدِ يوسفًا
به قومُه عن كل دانيةٍ جلّوا
ينادونه عند النوائبِ مثلما
ينادون أهلَ الفضلِ يا فضلُ يا فضل
وأنعمْ به من ماجدٍ قلَّ شكلُه
ويشهد لي عن حسن قولي به العقل
فيا يوسفُ اقبلْ من وداد أحبّةٍ
إليكَ سلامًا زاكيًا للصدى يجلو
فأوّلُ من يهديكَ منّا سلامَه
عليٌّ فريدُ العصرِ أنجبَه الأصل
وزِدْ بأخيه راشدٍ خيرِ فاضلٍ
وراشدُ عبدُاللهِ طابَ به القول
وعبدُاللطيفِ الشهم إبنٌ لفارسٍ
ويوسفُ زِدْ يعقوبَ فرعُهما يعلو
وعُدْ لأبي بُحْسينَ لا تنسَ ودَّه
فما كان إلا منهمُ يُعقَد الفصل
ومني سلامٌ فاق للمسك نشأةً
وأحلى من الشَّهد الذي مجّه النحل
وأوفى من الأشجار في قفر بَرِّها
وأكثرُ ممّا كان يحمله النخل
ويوجب عذري عندكم ضعفُ همّتي
فيا ليتَ عن طِرسي لكم ينتهي الوصل
ألا فاعذروا شخصًا عن الشعر عاجزًا
فهاكَ ترى يُنبيكَ عن عجزيَ القول
وإني وأيمُ اللهِ منكَ لشاكرٌ
ويحملني في شكر فضلكمُ الفعل
ودُمْ، لا شقاكَ الله ُفي خير نعمةٍ
سعيدًا ولم يُكدرْ لكَ الصبحُ والليل