اغرتْ مفاتنُها الطلوعا فتنفسَ الصبحُ الربيعا
تمشي الهوينا مثلَ احداقٍ ترقرقني دموعا
وانا اذوبُ امامها ما بينَ تُهيامي شموعا
شغفٌ يجالدني اشتهاءاتِ الغرامِ اليكِ جوعا
ونوازعٌ تجترُّ احلامي وتنهيها سريعا
فَكأنني بالوَهمِ أقتلني وأحياني وَجيعا!
أوَّاهُ يا لَونَ الشَّبابِ يُريقُ أحلامي جَميعا
وَيشدّني قَيداً تكسّرَ بينَ احشائي ضلوعَا
أنا ما أزالُ برغمِ شيبي في الهوى طفلا رضيعا
طيشٌ يضجُّ بنارهِ نزقاً فيحرقني فروعا
كانتْ محادثةً.. وكنتُ أعيشُها جسداً مطيعا
ف أمدُّ من شبقٍ اليها كفَّ أشواقي جزوعا
ومسافةُ الليلِ الطَّويلِ تزفني وهماً خليعا
حتّى اذا ما البينُ ارغمَ ان اكونَ لها ربوعا
ذهبتْ كأنّي ما رأيتُ ولا سكرتُ بها سميعا
ورجعتُ كفَّاً فارغاً
يهوى على كفٍ يتيمِ