الجودُ يعرفُ أهلهُ وديارهُ
ولذاكَ حفَّ منازلَ الأبطالِ
سكنَ الجبالَ الصاعداتَ مناقباً
وأختارَ أبياتَ العلا ل (كمالِ)
قومٌ اذا ما الغيثُ فارقَ أُفقهُ
إستمطروا الآفاقَ بالأموالِ
مِنْ كلِّ صنديدٍ كأنَّ عُيونّهُ
نصلٌ تصدى للوغى بعوالي
ومنازلٍ عاشَ الأنامُ بربعها
كرماً وعاشت ذروةَ الآمالِ
ما بالُ أهلكِ خاصموها جفوةً
مُتغيِّرينَ تَغَيُّرَ الأحوالِ
وهمُ السًّماحةُ والكَرامةُ والنَّدى
الثابتونَ الرأيٍّ بالأهوالِ
واضيعتاهُ إذا تفرَّقَ من بقى
عنْ مجدِ ذاكَ المنتهى لزوالِ
وأطاحَتْ الأيامُ أبياتَ العُلا
وأستمرأتها ظلمةٌ وليالي
عجباً أينتهكُ الزمانُ بصرفهِ
تلكَ السفوحِ وتلكمَ الأقلالِ
لا عشتُ يوماً من زماني ساعةً
الا قريراً في ربوعِ (كمالِ)