يا صاحبيَّ وللمشاعرِ خافقانْ
عمّا الاقي في الصبابةِ باكيانْ
فالى مَ لومكما وفيما تَعذلانْ
وبأيِّ آلاءِ الغَرامِ تكذّبانْ
أنا ما نَسيتُ ولا سَلوتُ غَرامَها
كلا وَلا مَلَّتْ كُؤوسيَ جَامَها
في كُلِّ ليلٍ أقتفيها شامَها
والمُقلتانِ على
الأسى نَضَّاختانْ
يكفيكما فَرَحاً بسقمي في الهَوى
وبلوعتي وبِ حرِّ نيرانِ الجَوى
وبذلكَ البُعدِ الطويلِ وبالنَّوى
وبخافقٍ قدْ ذابَ عشقاً واستكانْ
بحرانِ نحنُ وبرزخٌ لا يبغيانْ
ومسافةٌ كالمستحيلِ ولا أمانْ
والغدرُ نصلٌ اسودٌ بيد الزمانْ
فبأيِّ مُعتَصمٍ يلوذُ العاشقانْ؟