تخطَّ إلى المحتوى

قالوا هجرت وزدت في الهجران

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قالوا هجرتَ وزدت في الهجرانِ

وصممتَ أذنك عن ندا الأوطانِ

وتركت لبنانَ الحبيب بحسرةٍ

وذرا الجبال خلت من العقبان

وتلفّتَ الأرز الأبيُّ بلهفَةٍ

نحو البنين تفرُّ من لبنان

وتفتّقت في جانبيه جروحُهُ

ومضى يناديهم بغير لسان

لم يسمعوه، فصفّقت أغصانه

وكأنه قد همَّ للطيران

كي يلحقَ الأبناء قبل رحيلهم

لكنّهم غابوا ببضع ثوان

فجَرَتْ على خدّيه دمعةُ فاقدٍ

لأحبَّةٍ غابوا عن الأوطان

ورمى السّماء بنظرةٍ محمومةٍ

يشكو تحرُّقَه إلى الرَّحمن

ويقول يا ربّاه أين أحبّتي

غابوا وخلّوني بلا خلاّن

أتغيب عن لبنان عقبان الذرا

وتغيب عنه بلابل الغدران

لبنانُ كيف فتحت أبواب النوى

لبنيك كيف رضيتَ بالهجران

فأجابني لبنانُ لا لم ينفروا

لكنّما فرّوا من الحرمان

سُدّت بوجههم الدروبُ فجالدوا

وغدوا بموطنهم بدون أمان

إني سألتُ ولاةَ أمر بلادنا

أيّ الشعوب تعيش دون ضمان

أيعيش في لبنانَ أهل كرامةٍ

وبلادُهم نهبٌ لكلّ جبان

أيموت بلبلُ أرزنا بدياره

وثمارنا تُهدى إلى ا لغربان

واللهِ لولا حبّ أرز بلادنا

ثرنا عليه كثورة البركان

لا سيَّما لبنانُ تلك أمانةٌ

لبنيه نفديه بكلِّ تفاني

تلك الصخورُ تفتّتت أكبادُها

يومَ الرَّحيل لغربة الشبّان

لبنانُ ملك بنيه قبل سواهمُ

لا تؤخذ الحسناتُ من جوعان

يا أهلَ لبنانَ الأبيِّ علامكم

أيجوز طلب الماء من عطشان