خالدَ بنَ الوليد يا أملَ النَّصْ
رِ، وسَيْفًا من الإله يُسَلُّ
ما توجّهتَ للفتوحات إلا
وجنودُ العدو فيها اضمحلّوا
تضرِبُ الهامَ في الصفوف وتمضي
أيّ سيفٍ حملْتَه لا يُفَلّ
والعدوّ الجبّار من بعد عزٍّ
نابَهُ من لقاء حرْبك ذلّ
وهمُ الأكثرون جندًا ومالاً
وسلاحًا والمؤمنون الأقلّ
معجزاتٌ من الإله تراءتْ
بجنودٍ من الصحارى تطلّ
فهُمُ كوكباتُ نصرٍ أكيدٍ
زرعوا رايةَ الهدى حيث حلّوا
أمّةٌ دينُها العدالة في النّا
سِ على الكائنات راحت تدلّ
شهد الكونُ يومَ معركة اليَرْ
موكِ كيف الغزاةُ يومَ استحلّوا
وقفوا وِقفةَ الأسود مع النَّص
رِ، وقاموا لربّهم ثم صلّوا
قد أراحوا العباد من ظلمِ قومٍ
حكموهمْ بجورهِمْ واستغلّوا
وانثنَوا عنهمُ بكلِّ إباءٍ
تركوهم وشأنَهم فاستقلّوا
ورأَوا دينهم هدايةَ نورٍ
فارتضَوْه وزال حقدٌ وغلّ
وغدَوا مسلمين والدّين يرعى
أمّةَ الدين فالهدايةُ ظلّ
جمع الدّينُ بينَهم فتآخَوا
فهمُ في رعاية اللَّه كلُّ
ومضى خالدٌ إلى الشام سعيًا
بجنودٍ خيامهُمْ ما استظلّوا
فهْو من حلبةٍ إلى ساحِ أخرى
دائرٌ كالرّحى وليس يَكِلّ
صابرٌ ثابتُ الجَنانِ بجيشٍ
مؤمنٌ في الجهاد ليس يملّ
قيصر الروم أذهلَتْه الرزايا
من يدَيْ خالدٍ عليه تطلّ
ألبَستْه لباسَ ذلٍّ مَهينٍ
بَعْد أمجادِهِ وكسرى أذلّ
وإذا بالضّعاف في الأرض سادوا
وإذا بالقويّ فيها أشلّ
وإذا الأرضُ موطن الهدْي أضحَتْ
لقوى الشرّ ليس فيها محلّ
فبنو الشّرِّ قد أُبيدوا من الأر
ضِ، بعدما حَرَّموا بها وأحلّوا
وإذا المؤمنون في الأرض ساروا
وعلى النّاس كالضياء أهلّوا