تخطَّ إلى المحتوى

إذا قصر الأعراب فالباعث الدهر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

إذا قصَّرَ الأعرابُ فالبَاعِثُ الدَّهرُ

وإن باعَدَ المعروفُ فالفاعِلُ الفَقرُ

وإن ماتَت الأخلاقُ فالنَّاسُ تدَّعي

على كُلِّ شيءٍ أنّ في فِعلها عُذرُ

بلغنا زَماناً لا حياءَ بوجهِه

كأنَّ له في كُلِّ مَنقَصَةٍ فَخرُ

يجُادلنا فيه الغُلامُ ويصطَفي

على رأينا رأياً، وما عُمره عَشرُ

وينصحُنا فيه السَّفيهُ كأنما

على وجهِه ماءٌ وفي قَولِه قَدرُ

ويصرعُنا فيه التَّبجُحُ بالأذى

وما عادتِ الآلاءُ يتبعُها الشُّكرُ

ونكره ما نأتي، ونأتي أَخَسَّهُ

وتَنصُرنا الدنيا، ويَهزِمنا العُمرُ

بدأنا كِراماً، ثم قِيل كَفاكمُ

فما صَدَّقَ المأمورُ أن جاءه الأمرُ

سمَعنا، أطعنا كُلَّ ناعقِ أُمَّةٍ

وما عادَ في أعرافِنا الأدبُ البِكرُ

أواصِرُنا غابت، فتُهنا وراءها

يُجمِّعُنا يومٌ، ويَفرُقُنا شَهرُ

إذا قام فينا من يُصحِّحُ سَيرَنا

تَنَادىَ عليه السَّوطُ والسَّيفُ والقبرُ

وأن حلَّ فينا من يُميِّعُ ديننا

تَدَاعت إليه النَّاس في وَجهها البِشرُ

منحنا أعادينا شِغَافَ قُلوبِنا

وأمَّا أهَاليِنا، فيكفيهمُ الغَدرُ

فيَا ليتَ شِعْري ما عَلمت بأُمَّتي

خُنُوعاً كيومٍ جاء في كَفِّه صِفرُ

ويا ليت أنّي قد قَضيتُ ولم أرى

يراعِي له في نَعْي أُمَّته شِعرُ