تخطَّ إلى المحتوى

أم أكتفي برؤى تأتي لتحكيكا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أمْ أكتِفِي بِرُؤى تَأتِي لتَحْكِيكَا

مَا عُدْتُ أقوَى عَلَى قوْلٍ وَ لَا عَمَلٍ

فكيفَ مِنْ أعيُنِ العُذَّالِ أُنْجِيكَا؟

كُلٌّ يَرَاكَ جميلًا حينَ تمدَحُهُ

وَ ليسَ عَنْ هَمِّكَ المخفِيِّ يُسْلِيكَا

فَلَا تلُمنِي لِأنِّي لَسْتُ مثلهُمُ

أحيَا عَلَى أمَلِ اللقْيَا لِأَنْفِيكَا

أرَاكَ تَمْضِي وَدمعُ العَيْنِ مُنهَمِرٌ

وَ لَا محِبَّ أتَى حتَّى يعَزِّيكَا

تبْكِي غريبًا بأرضٍ لستَ تعرِفُهَا

وَ هذِهِ الأرضُ تبكِيهِ وَتَبكِيكَا

أرَى بِعَينِكَ حُزْنًا ليسَ يُدْرِكُهُ

إلَّا الَّذِي أصْلُهُ مِنْ أصلِ أهلِيكَا

عَلِّمْ قصيدَكَ أنْ يحيَا بِخُلْوَتِهِ

فإنْ تَمُتْ لَا صَدًى فِي الأرضِ يرْثِيكَا

كَمْ شَاعِرٍ عاشَ همَّ الحَرْفِ يحمِلُهُ

وَحرَّكَ الأرضَ بِالأبيَاتِ تحرِيكَا

كَلَامُهُ عاشَ بينَ النَّاسِ مُنتَشِرًا

لَكِنَّهُ مَا رأَى فِي العيشِ تبريكَا

أسَاهُ فَاقَ أسَى الأجْنَاسِ مذْ خُلِقَتْ

لكنَّهُ فِي رُآهُ عاشَ متْرُوكَا

هَذِي الحقِيقَةُ يَا مَنْ كنتَ تجهَلُهَا

لَا عِزَّ مِنْ زُمْرَةِ العُذَّالِ يَأتِيكَا

كَفِّنْ رُآكَ بِشِعْرٍ لَيسَ يسْمَعُهُ

جِنٌّ وَ لَا بَشَرٌ فالبُؤْسُ يَعنِيكَا

يَكفِيكَ مَا ضاعَ مِنْ عُمرٍ بلا أمَلٍ

إذْ لا يعُودُ زَمَانٌ عشتهُ فِيكَا

كلُّ يرَى نفسَهُ إذْ لا يرَى أحدًا

تكفِيكَ نَفْسُكَ حينَ الحُزْنِ تكفِيكَا

لَا تشكُ للنَّاسِ هَمًّا أنتَ حَامِلُهُ

فليسَ يحمِلُهُ عَبْدٌ لِيُنسِيكَا

يَا قائِلًا شِعْرَهُ والنَّارُ تأكُلُهُ

تصُبُّ ماءً وَجمرُ الكَوْنِ يشْوِيكَا

تَبْكِي سُدًى لِتَرَى الأقوَامَ عالِيَةً

وَ لَا كَلامَ لَهَا فِي الشَّأنِ يُعلِيكَا

قُلْ لِي بِرَبِّكَ مَا (العِشْرُونَ) قَدْ فَعَلَتْ؟

مَضَتْ وَ ليسَ بِهَا يوْمٌ يُسَلِّيكَا

هَذَا الَّذِي نِلْتَهُ: قلبٌ بِهِ وَجَعٌ

وَجمعُ أخيِلَةٍ صاحَتْ لتُخْفِيكَا