تخطَّ إلى المحتوى

زحف الشيب واستوطن الهدب فينا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

زحف الشّيب واستوطن الهدب فينا

لا يجسّد عمرا، بل أوجاعنا وَأنينا

خلّفتها السّنين على القلب مأسينا

فصرنا نجارِي الحياة التي لا تحملنا

كبرنا... وخلف الظّروف غريب ينادينا

وكم أشعل العمر شموعا تطفئ باقينا

وما زلنا نحمل في الكفّ حلما يناجينا

يحيد الزّمان وَيسرقنا دون يسرينا

كبرْنا ولم تشترِ الأقدار حظّا يُكافينا

فبِعنا رُؤانا... وظلّ الحُلم يُكْفينا

تقيّدنا قَهرا... وعددْنا المنى بدموعنا

وجزءٌ يُهادن ضعفنا... وآخر يحمينا

لنُدرك كيف القوة تنهض من فينا

وكيف الوَهنُ فينا يُزرع وَيُدمينا

لِم لم يكُن كِبرُنا يُحذّرنا؟

فها نحن كبرنا... وطفلُ القلب يشجينا

يُريد الرّجوع، يُبكي أمانيّ للحينا

ويرتّل حلما... لعلّ الغياب يواسينا

قُيدْنا... وعيْنٌ تراقب ضَعفنا

لنعرف كيف تنبثق القوّة فينا

أن نكون ما نريد أن نكونا

بدلاً من ما أرادوا لنا أن نكونا

فإِذا بالضّعيف ينهض فينا

يردّ لطفل القلب أَسماءنا

أن نكون ما أردنا أن نكونا

إِمّا أَن يكذّب الوهن طفلنا