أفدي غزالاً لحبّات القلوب رَعَى
ولم يكن بعهود العاشقين رَعَى
نظمتُ فيه بديعَ الشعرِ حيث حوى
من المحاسن حسنًا فيه مبتدعا
من العدالة أني قد بذلتُ له
في الحب روحي وعني وصلَه منعا
لا غيّبَ اللهُ عني بدرَ غُرّتهِ
ولا أبالي أغابَ البدرُ أم طلعا
أخشى على كبدي من سحر مقلتهِ
ولا أبالي إذا ما حادثٌ وقعا
قلبي لداعي الهوى والحبّ حين دعا
أراه أولَ من لبّى ومن سمعا
سعى إلى كعبة العشّاق يقصدها
فطاف سبعًا يلبّي حولها وسعى
تملّكتْه ظِبا نجدٍ فكان لها
مرعى سُويداه مصطافًا ومُرتبعا
يا قاطعًا حبلَ وصلي في تجنّبه
فإن حبل رجائي منكَ ما انقطعا
ومُطلعًا قمرًا من وجهه قمرُ السْ
سَما على مثله في الحسن ما طلعا
اشفعْ بوصلكَ لي بعد الصدودِ فقد
جعلتَ حسنَكَ بي من أحسن الشُّفَعا
ولعتُ فيك َفلا لاحٍ يفنّدني
كأن لحيَ اللواحي زادني ولعا
وعفتُ فيكَ صلاحي واتّبعتُ هوى
نفسي ولم أتّبعْ نُسكًا ولا ورعا
ورحتُ أخبط في غيّ الهوى سفهًا
نشوانَ لم أُبقِ للنُصّاح بي طمعا