تخطَّ إلى المحتوى

إني أهيم بصالح المتبتل

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

إني أهيم بصالحِ المتبتلِ

وبأرض أحمد النبي المرسلِ

أرض المكارمِ والبطولة والهدى

من عهد طه والرعيل الأوّلِ

يبقى الرسول لنا جميعاً أسوة

ممتازة يحدو بنا للأفضلِ

خير الصفات لدى المكَرم صالحٍ

يحذو سلوكُه حذوَ طه الأنبلِ

من فرط إعجابي بشخصه أرتجي

ليكون مثله بالسخاءِ تشَكُّلي

شكلت أشعاري كشكله نفسه

فعسى يُخلدها الإله كمشعلِ

مِن فرط إعجابي بعقله أرتجي

لو كان مثله بالذكاء تعقُّلي

حسْبي هناءً منه عندي صورة

بل صورتين تؤجّجان تخيّلي

لله دره كم حَمَدْنا ربنا

حمداً على مخلوقه المتفضِّلِ

حَسَنُ التفاعل بالفقير لأنه

من خير أصلٍ في الجميل مُسَجَّلِ

ما كنت غرقاناً سوى وأقَلُّني

للشط في أمنٍ وزمّلَ كلكلي

وبأن ربي بعد نار تشرّدي

وتذللي أسْرَى بخيرِ مُدلِّلِ

واختصَّني بحنانه ورضائه

ورجائه أن لا نفوز بأرذلِ..

هذي الأخوّة والأبُوّة بيننا

زهرٌ على رأسي يظل مُكلّلي

يا واهبي روح الهنا بحنانه

لا تعجبنَّ مِن المحبة للولي..

حق التوطّن أنت لي سدَّدْتَه

حقّ التشرّد لم تسدّدْ فافعلِ

حق التشرد أن تؤشر لي لكي

أحيا جوارك إن رحمتَ توسلي

إني يدٌ سفلى لأعلى قمّةٍ

في الجودِ من نجل الأُباة البُذّلِ

ما زال فضله في دمائي جارياً

منه استقاء الشرب لي والمأكلِ

مستخلص أنا منه معظم عزتي

هو عاش طول العمر لي كمُنوِّل

لا يَعْجَبَنَّ من المحب إذا وفى

فالله أوصى بالوفاءِ المُجْزلِ

أنا طول عمري ملهمي العظماءُ سِي

ماهمْ وسيرتهم تثير تأمُّلي

يَلِجُون في سمعي ولوج تلاوة

فأغُضّ من صوتي وتخشع أنمُلي

كم دق باب البيت طيفُه حاملاً

إكليل أزهارٍ تُشيرُ ليَ اْنزِلِ

فأغوص بين يديه أحمل عزتي

وأحسّ أن الله لي لم يخذلِ

فأطير والأطياف نحو جداولٍ

في الغابِ ما بين الطيور وأوعُلِ

نمضي وعبد الله نجله صاحبي

مَعَنا ونسرح في حقولِ قَرَنْفُلِ

رتّبتُ تفكيري لأصبح شاعراً

حقاً بوحي هُداهما المتأصّلِ

وهما العزاء إليَّ طول ترحلي

وعلى طيوفهما الجميلة أصطلي

أشتاق لثم الأرض عبر مدينة

ورياضها ويداي مثل المشعلِ

طال انتظاري دون رؤية إخوتي

في مكة وذوت عروق تحمّلي