تخطَّ إلى المحتوى

مراكشي عن أبي

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

مُرّاكُشِيٌّ عَنْ أَبِي

كَذاكَ شَأْنُهُ أَبِي

ودائِماً مُشَجِّعٌ

وعاشِقٌ لِلْكَوْكَبِ

وسُمْرَتي أَصيلَةٌ

كَطَبْعِيَ الْمُؤَدَّبِ

ومَشْيَتي مُعْتَدَّةٌ

مُخْتالَةٌ كَمَوْكِبِ

طاقِيَّتي مُمالَةٌ

بِالرَّأْسِ نَحْوَ الْجانِبٍ

وبَلْغَتي بَعيدَةٌ

عَنْ طَرْفِ ثَوْبِ جِلْبَبِي

شُكّارَتي حِزامُها

مُعَلَّقٌ بِمَنْكِبِي

وبَسْمَتي مُشاعَةٌ

لِكُلِّ مَنْ يَمُرُّ بِي

ولَهْجَتي ثَقيلَةٌ

وكَمْ لَها مِنْ مُعْجَبِ

ونُزْهَتي فَريضَةٌ

خَلْقُ النَّشاطِ مَذْهَبِي

وتُحْفَتي طَنْجِيَّتِي

بِشايِها الْمُمَغْرَبِ

ودَقَّتي إِيقاعُها

يُجيدُهُ مِنّا الصَّبِي

والْهَزْلُ فيهِ سَيِّدٌ

سوقُ النِّكاتِ مَلْعَبِي

زاوَلْتُ أَلْفَ صَنْعَةٍ

والْعَيْشُ لَيْسَ مُتِعِبي

مَدينَتي عَزيزَةٌ

وحُبُّها كَيَثْرِبِ

وشَمْسُها صَديقَتي

وحَرُّها مُصاحِبِي

في كُلِّها بُيوتُها

دَرّاجَةٌ وَ اسْمُ النَّبِي

خَلاّقَةٌ عُقولُها

ولاّدَةُ الْمَواهِبِ

كَمْ صالِحاً مَشى بِها

وعِلْمُهُ لَمْ يَنْضَبِ

وأَهْلُها ذَوو الْكَرَمْ

وكَمْ لَهُمْ مِنْ مَنْقَبِ

لَكِنَّها تَحَوَّلَتْ

لِحانَةٍ لِلْأَجْنَبِي

ومَقْصِداً مُفَضَّلاً

لِكَبْتِ كُلِّ أَعْرَبِي

وباعَها كِبارُها

مِنْ فاسِدٍ مُعَلَّبِ

وتاجَروا بِإِرْثِها

لِمَكْتَبٍ وَ مَنْصِبِ

ومَلَّكوا رِياضَها

لِ "سَارَةٍ" وَ "جَيْكُبِ"

وأَفسَدوا نِساءَها

مِنْ أَبْكُرٍ وَ ثُيَّبِ

بِشاشَةٍ وَ شيشَةٍ

ورَقْصَةٍ وَ مُطْرِبِ

وضَيَّعوا شَبابَها

بِخَنْقِهِمْ لِلْقِنَّبِ

وجَعْلِهِمْ رَهائِناً

لِنَشْوَةِ المُغَيَّبِ

ومَنْ نَجا مُفَكِّرٌ

في مَنْفَذٍ لِمَهْرَبِ

بِرَغْمِ أَنَّ حالَها

رِثاؤُهُ مُعَذِّبِي

مَعْ أَنَّها تَغَيَّرَتْ

وأَعْجَزَتْ تَعَّجُّبِي

مَعْ ذاكَ ما بِغَيْرِها

أَرى غَداً تَقَلُّبِي

إِنْ لَمْ أَعِشْ يَوْماً بِها

فَدائِماً تَعيشُ بِي