علوتُ تساؤلي ومضيتُ ليلا
لعلي أقتفي للسرِّ ظِلَّا
وظبيُ النورِ حولي كلَّ صوبٍ
فإن ما رُمته عني تولى
ولا أدري أعمْدًا لم يُعنِّي
بُراقُ السؤلِ أم قد خابَ سُؤلا
وسرتُ، لجامُ فكري في جِناني
عزيزُ الربط، في كفَّيَّ ذَلا
وجُزتُ قوافلَ الأفكارِ فذًّا
وعاشرتُ العقولَ عِدىً وأهلا
وتبّ اليأسُ من صحراءِ موت
أنختُ بها مرارًا، كدتُ أبلى
وكانَ السرُّ يهمسُ كلَّ ظعنٍ:
وكنتُ أظن صوتَ السرِّ أعلى
ألا في اللهِ ما ألويتَ ترجو
وظبيُ النورِ أنتَ، دنا، تدلى
وأنت الظلُّ إذ مولاكَ شمسٌ
وهل يقفو خيالُ الظلِّ ظِلَّا؟!