ستمضي وأمضي أيا شعرُ يومًا..
وتبقى الفراشاتُ تلهو على ضِفةٍ قربَ نهرٍ
ولا شيءَ غيرُ الفَراشِ ونهرٍ وموتٍ
وتفنى السماءُ التي في دواوينِنا.. بألوانِها..
وابتسامِ الملائكةِ التي قد رأينا..
ودمعِ السحابِ..
وعُصبةِ الشمسِ بينَ الغيومِ
ولكنها في السماءِ سماءٌ ولا شيءَ مما كذبنا هنا
سنمضي أيا صاحبي..
ليس يبقى هنا غيرُ ما قد رأينا صغارًا
ولا يفهمُ الكونُ ما قد هذينا كبارًا
سنمضي وتبقى قصائدُنا صورًا باهتاتٍ
وتبقى الأصولُ هنا في الخلودِ الطويلْ
فهيا نضمدُ ما قد رسمنا
ونمضي إلى حيثُ نصنعُ خُلدًا يليقُ بنا
فأولُ صفحةٍ في كتابِ الخلودِ صديقي الرحيلْ.