تخطَّ إلى المحتوى

إن روحي ترف بالحب ما عشت

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

إنَّ رُوحي تَرِفُّ بالحُبِّ ما عِشْتُ

ويَصْبُو إليْهِ فِكْرِي وقَلْبي!

قد يَشُوقُ النَّفْسَ التَّأَبِّي على

الحُسْنِ فَتَهْفو. وقد يَسُوءُ التَّأَبِّي!

إنّني العاشِقُ الأَنُوفُ فَجَدْبي

إن طَغَى الحُسْنُ واجْتَوى. مِثْلُ خَصبي!

فَكِلا حالَتَيَّ أَدْعى إلى الرُّشْدِ

وأَحْرى بِأنْ أُمَجِّدَ دَرْبي!

رُبَّ خُسْرٍ يَطِيبُ لِلْحُرِّ حتى

لَيراهُ أجَلَّ مِن كل كَسْبِ!

أَتَرَيْني يا رَبَّةَ الدَّلِّ أَسْتَخْذِي

وأَخْتارُ راغِماً خِزْيَ ذَنْبي؟!

فَجَحِيمُ الهوَى يخيف فَيطْوِى

مِن إِبائي.. فأسْتَحِيلُ لِذئْبِ!

لسْتُ ذاكَ الذِّئْبَ النَّهِيمَ. فما

أَذْبَحُ طُهْراً. ولا أَدِلُّ بِغَصْبِ!

أنا مَن تَعْرِفين يا رَبَّةَ الدَّلِّ

أَرى في المَضِيق سرَّاء رَحْبي..!

ناعِماً بالصُّدودِ.. أَرْتَشِفُ العَذْبَ

وأَطْوِي على بَلائي وكَرْبي..!

يَتَحَشَّمْنَ والعَفافُ مُطِلٌّ

من طُيُوفٍ يُجِلُّها كلُّ صَبِّ!

إنَّ هذي الطُّيُوفَ كانَتْ عزاءً

وشِفاءً مِما يُضِلُّ ويُصْبي!

ما دَهَتْني –كَمَنْ أَضَلَّتْ- بِخَطْبٍ

يَلْتَوِي فيه كُلُّ شَرْقٍ وغَرْبِ!

فأَنَا اليَوْمَ من سلامٍ مع الرُّوحِ

حَنُونٍ مِن بَعْدِ وَيْلاتِ حَرْبِ!

ليس يُشْجِي الفُؤادَ غَيْرُ يَراعٍ

مُسْتَعِزٍّ. وغَيْرُ أَشْتاتِ كُتْبِ!

أَتُرى تِلْكَ مَن زَهَتْ بالمنَاكِيدِ

وباهَتْ بِكُلِّ غَثٍّ وخَبِّ؟!

واستَفَزَّتْ هوى الأَشاوِسِ

مِن كُلِّ كَرِيمِ النِّجارِ. مِن كلِّ نَدْبِ؟!

فَأَدَارُوا لها الظُّهُورَ.. وغابوا

عن حِماها. ولَيْس سِرْبٌ كَسِرْبِ!

أَفعادَ الحِمى المُنيرُ ظلاماً

بعد أَنْ غادَرَتْهُ شُهُبٌ وشُهْبُ؟!

أَم تُراها. تَضِجُّ بالشَّكْوِ مِمَّا

بدَّدَتْ مِن سحائِبٍ ذات سكْبِ؟!

إنَّ هذى الحياةَ تُذْهِلُ أحْياناً

بِسَهْلٍ مُمَنَّعِ.. وبِصَعْبِ!

قَزَماً تائِهاً.. قَمِيئاً مُدِلاًّ

يَزْدَهِي اثْناهُماَ بِكِبْرٍ وعُجْبِ!

وعماليقَ سائِرينَ الهُوَيْنى

من اجْتِبابٍ عن الأَنامِ.. كجُرْبِ!

ولَنَحْنُ العُمْيُ الحَيارى وما نُدْرِك

إلاَّ القَلِيلَ.. يَهْدِي ويُنْبي..!

إن عدلاً خلف المساتير يرضى

بوجوب لو استبان. وسلب!

لو رَأَى الخَلْقُ ما وَراءَ الأَعاجِيبِ

لَقالُوا.. تَباركَ الله رَبِّي..!