مَشَيْتَ بدَرْبٍ كَثِيرِ الوُحُولْ
فَلَيْتَكَ تَنْأَى قُبَيْلَ الأُفُوْلْ
مَلَأْتَ اللَّيالِي بكَأْسِ الخَطَايا
يَقُودُكَ خَطْوٌ إلَيْها عَجُوُلْ
ظَنَنْتَ الرَّبيعَ طَويلَ المُقامِ
وأَنَّ الخَريفَ بَعِيْدُ الوُصُولْ
فصِرْتَ تُعاوِدُ خُبْثَ النَّوَايا
وغَرَّكَ يَوْمٌ بعَرْضٍ وطُوْلْ
ونَفْسُ الشَّريفِ تَعَافُ الذُّنُوبَ
ونَفْسُ الخَبِيْثِ إلَيْها تَمِيْلْ
نَسِيْتَ المَنَايَا تَرُوْمُ الضَّحَايا
وعَنْ كلِّ إِنْسٍ فلَيْسَ تَحُولْ
سيَأْتِي المَشِيْبُ يَزُوْرُ البَرايَا
وتَذْوِي الجُسُومُ بسَيْفِ الذُّبُوْلْ
ويَمْضِي الشَّبَابُ بغَيْرِ رُجُوعٍ
فَذاكَ الزَّمانُ طَوَتْهُ الفُصُولْ