كأني ريشة في كف ريحٍ
فتعبث بي وتفعل ما تشاءُ
أنا المنفيّ عن وطني ولكنْ
بلا منفى، فأين هو العزاءُ؟
أهرول بانقيادٍ نحو حتفي
كما تمضي لناحرها الخرافُ
أرى اللذات في سكرات موتي
فهل من لذتي القصوى أخافُ؟!
أذيقُ الغادرين الحِلم طُعما
ليطعنَ أيّهم إنْ شاء ظهري
وكيف أفرّ من غدرات خِلّ
يرى سري ويعرف كل جهري؟!
أنا المقتول والجاني طليقٌ
ولم يأخذ بثأري أي قاضِ
ولم يهتزّ للقانون عرشٌ
وكلٌّ في دروب اللهو ماضِ
يقاس القهر بالآهاتِ عمرا
وبالشهقاتِ صبرا لا يلينُ
وليس لأنّةِ الضعفاءِ صوتٌ
فهل للمجهريِّ تُرى أنينُ؟!
إذا أدنيتَ كأس الذل يوما
وربي سوف يغدو مستساغا
فلا تعجبْ إذا أدمنتَ كأسا
نُعبّئهُ ليملأنا فراغا!