تخطَّ إلى المحتوى

الله أكبر كم أطلقت من أسرى

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

الله أكبر كم أطلقتَ مِن أسْرَى

سبحانَ من برسول الله قد أسْرَى

جدَدْتَ في جُدَّةِ التقوى فسُدْتَ بها

على الملوك فمَنْ «معنٌ»؟ ومن «كسرى»؟

بخٍ بخٍ!! ذلك المجدُ المنيف ذرًى

أسمَى وأسْمَكُ بنياناً من الشِّعرى

لله أنت رعاكَ الله من رجلٍ

مُرادُك اللهُ، لا الدنيا ولا الأخرى

وَحَّدْته، وهْو فردٌ واحدٌ أحدٌ

فلم تُرِدْ معه سبحانه غَيْرا

أفردتَهُ جلَّ بالتوحيد مغتَنِمًا

في ذاته الذكْرَ، في آياته الفكْرا

فسِرْتَ فيه له بالروح مُجْتلياً

عرائسَ السرِّ من آثاره سرّا

ترى الأشعةَ فيها وهْي حالكةٌ

وتشهدُ الذَّرَّ يسقي روحك الدُّرّا

ترى تجلِّيَه فيها وتشهدُها

نوراً، إذا الليل أرخى فوقك السترا

عذراً إليكَ إذا ما هِمْتَ أنت بها

فإنها الطُّورُ طَوْراً والهدى طَوْرا

وكلُّ أمركَ لو فصَّلْته عجبٌ

وأجمل الأمر أني أُجمِلُ الأمرا

فإنَّ من ضِمْنِه ما لو أفوهُ به

لقال بعض أناسٍ إنه إطْرا

يكفيكَ يكفيكَ أنْ قد صرتَ ممتطيًا

مَتْنَ العناية واستوليتَها ظَهرا

في الطُّرْقِ تبلغ ما إن ليس يبلغُه

سواك، حتى ولو جَدَّ السُّرى شهرا

بَخٍ تُعَرِّسُ والركبانُ سائرةٌ

نصّاً، وما بلغوا من سيرك العُشرا

يكفيك أنك في حِجر النبي غدا

مَرْباكَ، يا حبذا أعظمْ به حِجْرا!!

فوجئتَ منه بإرشاد الورَى علَنًا

فجئتَ بالأمر مأموراً به أمرا

وقمت في موقف الإرشاد مهتديًا

بالله مُقْتدياً بالسنّة الغَرّا

تمشي على سُنن الماضين معتمِداً

إمّا حديثًا وإما آيةً تُقْرا

تروي الحديثَ وتتلو آيةً نزلت

لكن لعمرُك من يدري ومن يقرا؟!

رُعْيًا إليك جزاك الله صالحةً

عنا، وضاعفَ مولانا لك الأجرا

أحييت دارس عهدِ العهد لا عوضًا

تبغي عليه ولا مدحاً ولا شكرا

وجئته بعد أحيان على قدرٍ

تشد منه بأقوى ساعدٍ أزرا

تقيه شر أناس فيه ما علموا

من شأنه خَبَرًا أصلاً ولا خُبْرا

وقمت فيه بأمر الله في مددٍ

من يقبض الدين فيها يقبض الجمرا

تنهى وتأمر، والأهواء غالبة

ترد - بغياً - عليك النهي والأمرا

عمَّتْ فأعمتْ وفاضت مزنها وهَمَتْ

فلا ضلالة إلا بعدها أخرى

وهذه سوقها راجت بضاعتها

والجهل عمَّ فأعمى البِيضَ والحُمرا

وأصبح الغِرُّ يدعو غير محتشم

وأصبح الغِمْر يقفو مثله غمرا

رُعْيًا إليك جزاك الله صالحةً

بذلْتَ جهدك في نفع الورى طرَّا

رعيًا إليك جزاك الله صالحةً

كلّفت نفسك أمراً سيدي إمرا

رعيًا إليك جزاك الله صالحةً

عنا وجازاك عن نهج التقى خيرا

بينتَ منهجَهُ، قومت أعوَجه

أبدلْتَ أعرجه من كسْرهِ جبْرا