تخطَّ إلى المحتوى

الصبا والهوى وبيض الأماني

الخفيف

٢١ بيت

العتاب

الصبا والهوى وبيض الأماني

ذهبت كلها كأمس الذاهب

حدثوني عن الشباب فكل العيش

في ذكره وذكري الحبايب

واذكروا لي عهد الشباب وما فيه

من اللهو والمها والملاعب

قيل لي قد كملت لما أصاب ال

نقص أيامك الزواهي الذواهب

حزت علماً وحكمة وتجاريب

وقولا فصلاً ورأياً صائب

وتركت الطيش المكدر للعي

ش بخلق الأذى وبعث المتاعب

فشباب الإنسان ليل ستنجاب

بفجر المشيب منه الغياهب

صاح إني لأشتري عمر يوم

من شبابي بحكمتي والتجارب

إن نقصا مع الشباب لأبهى

من كمال مع المشيب الشاحب

وضلالا مع الشباب لأجدى

من مشيب يهدي الطريق اللاحب

إن ليلاً يوحي الحياة دجاه

لهو خير من ألف فجر كاذب

ونهيراً تدفق الماء في شطي

ه رنقاً والموج داوٍ وصاخب

هو أحلى لدي من راكد الغد

ران والماء صاف وراسب

أهدير التيار تدعو طيشاً

ووقاراً صمت الغدير الناضب

يا شبابي وكل ما مرّ حلو

فيك غلا اصطحاب ذاك الصاحب

خلته في النوائب السود ذخراً

مثلما كنت ذخره في النوائب

أنا أعطيه من حقوق الأشقا

ء ويفشي عني ضروب المثالب

عاب خلقي وكم تمنى بأن ين

عت بين الورى بما هو عائب

أيعيب الوفا وطيب السجايا

أم يعيب الندى وغر المناقب

فرأى من معائبي ان عرقي

ضارب في علا لوي بن غالب

يا زمان الصبا أترجع يوماً

فأنا من إساءتي تلك تائب