تخطَّ إلى المحتوى

تذكرت أزمان الهوى فاللياليا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تذكرت أزمان الهوى فاللياليا

فَالاَيّامَ من لذّاتِ شرخِ شبابيا

إِذَ ارْكَبُ طِرْفًا أسودَ اللّون حالكًا

كما نُشِرَ المصبوغُ في الليل داجيا

أخا مَلهَبٍ ذي دِرَّةٍ لهديره

دويٌّ كأصوات الخذاريف حاكيا

وَثُوبًا كظبيٍ مُرتعٍ من خميلةٍ

وريعَ بمصطادٍ قَدَ اخطأَ راميا

حوافرُ ضاهتها العُقاب ومِسمَعٌ

كما أنت حرَّفت اليراعةَ باريا

فمشيٌ كفُلكٍ صار في اليمّ ماخرًا

وعَدْوٌ كطيرٍ طار في الجوّ ماضيا

وأنت َمتى أمسكته بعِنانه

ينازعْكَ فيه وهو يعلِكُ ثانيا

فلله دَرُّ المهر لما امتطيتُه

فأبلغني دار الخريدة طافيا

فجئتُ وبابُ البيت أُغلق مُرتجًا

فقالت من المستفتِحِ الآن بابيا

فقلت بأخفى الصّوت سرًا ولينةً

أنا «مَكَلُ» المعروفُ زرتك ساريا

معذَّبُ قلبٍ قد دعاني إلى السُّرى

دواعي هواكِ فاستجبتُ الدواعيا

أعائشَ قُومي وافتحي الباب واسقيا

لنا مَنْ لطول العهد أوشك باليا

فقامت «يهينوم» قَطوفًا بطيئةً

خفيفةَ خطْواتٍ كما كنت راضيا

فلما دخلناه وقد نام أهلها

بلغنا بتعريس لديها الأمانيا

منعَّمةً عجزاء أعدل قامةً

فلا قِصَرٌ شَيْنٌ ولا طولَ غاليا

تميس بأنبوبي سَقيٍّ وتنثني

بجيدٍ محلّى من ظباءٍ لآليا

وتنظر بالعينين من نعجةٍ مها

على لحظاتٍ كِدْن يقطعن باليا

وتنفي «بخاتام» مسوّى معطرٍ

برائحةٍ من دونها المسكُ زاكيا