قَصِيدَة اَلْمَاضِي
وَمَاضٍي بَعِيدٍ عَنْ أَيَّامِكَ
وَحَاضِرٌ أَصْبَحَ كُلُّهُ اَلْأُمَّ
كَمُّ شَمْعَةٍ نَقَدَتْ فِي ظَلَامِكَ
وَلَا خُطْوَةَ أُخْتَيْهَا لِقُدَّامِ
مَا اَلْمَاضِي وَأَيَّامِي اَلْجَاِيَّة
خَلَّتُهَا بِسَبَبِكَ أَحْزَانً
يامَّةً نَفْسِيٍّ اِرْحَلْ وَأَنْسَى أَحْزَانًى
وَتَعَلُّمًا مِنْ جَرْحِ اَلْأَيَّامِ
وَلْأُعَاش اَللَّيُّ هِيَجَرْحٌ قَلْبِيٌّ
إِذَا كَانَ اَلْقَلْبُ هِيتْهَانْ
دَوَّرَتْ فِي كُلِّ مَكَانِ لِيَا
مِشًّ لَقِي فِي ذِكْرِكَ غَيْرُ أَحْزَانِ
مِشٍّ بِيَدِكَ تُقَدِّرُ تُكَسَّرنِي
وَلَا بِيَدِكَ هتَكَوُّنَ اَلْأَحْلَامِ
أَنَا عِشْتُ اَلْعُمْرُ فَارِسُ زَمَنِيٌّ
وَكِفَايَةَ أَنَّ نَنَا عَايَشَ إِنْسَانُ
إِيهْ يَغْفِرُ لِيَكُ اَللَّيِّ عَمَلَتُوا
مَشْكُورًا عَلَى كُلِّ اَلْأَفْلَامِ
وَحَيَّاتِ اَلْقَلْبِ اَللَّيِّ ظَلْمُتُوا
وَحَيَّاتُ اَلْحُبِّ اَلْمَتْهَانْ
لُهْدُمُرْ حُولِيكْ اَلْفَرْحَةِ
وَهْتَطْلَعْ مِنْ جَنَّةٍ لِنَارٍ
كَانَ قَلْبُكَ بِلْجَرَحْ اَلْبَادِي
وَأَدَّى أَخَّرْتَهَا أَنْتَ اَلْمَتْهَانْ
مُتَحَسَبَنِيشْ أَنَا عَلَى ذَنْبِكَ
مَا هُوَ لَنَا أَيُّوبْ وَلَا أَنَا لُقْمَانْ
بَحْلَفْلَكْ وَبِعِزَّةِ نَفْسِيٍّ
لِدُوقِ مَعَايَا اَلْأَحْزَانُ
وَسُنُين اَلْمُرِّ أَنَا رَاحَ أُعِيدُهَا
وَاسِيرَكْ أَصْبَحَ سَجَّانٌ
أَنَا خَدْتْ جَزَائِي مِنْ اَلدُّنْيَا
أَنَا ذَتْ فِي نَظَرِ اَلْكُلِّ مُقَامٍ
أَنَا رَايَةُ حُبٍّ وَمَرْفُوعَةٍ
وَحِكَايَةِ بِيكْتَبْهَا اَلْإِنْسَانُ
أَنَا جَبَلٌ أَتَحَمَّلُ أَوْجَاعُكَ
وَطِيبَةُ وَرَآَكَ وَقُدَّام
فِي غُرُورِكَ مِنْ حُكْمِكَ ظُلْمُكَ
مُتَنْسَفْ عَلَى طَوَّلَتْ اَلْبَالَ
كَمُّ مَرَّةٍ سَمْحَتْكْ عَلَى جُرْحِكَ
مِش حَامِلٍ جِسْمِي أَنَا أَحْمَالُ
وَالْفَرْحَةِ اَللَّيَّ عَايَشَ جَوَاهَا
هُخْتَمْهَا بِخَتْمِ اَلْأَحْزَانِ
طُولَ عُمْرِكَ عَايَشَ تُؤْذِينِي
وَانَا فِكْرَكَ حُلْمَ مِنْ اَلْأَحْلَامِ
اَلْكِفَّةِ اَللَّيُّ فِي أَيَّدَكَ تَخْسَرُ
وُخْتُلُتْ كُلَّ اَلْأَوْزَانِ
وَالْهَرَمِ اَلْمَنْفُوخِ عَلَى اَلْفَاضِي
اَتَّحَوُّلُ قَزْمٌ مِنْ اَلْأَقْزَامِ
يَا بَجْحَتَكْ عَلِي عَزَّة نَفْسِيٍّ
وَلَا حَاسِسْ بِالْكَوْنِ حُولِيكْ
مِنْ فِعْلِكَ عَايَشَ عَلَى كُرْسِيِّ
مِشِّ فَاكِرْ غَيْرِ غَدْرِ عَنِيكْ
بِدْمَرْ لَيُّهُ فَيَا اَلْفَرْحَة
وعُوزَنِي اِزِي أُرَحِّبُ بِيكْ
مِشُّ حَاسِسْ أَنَّى مُعَاكْ مَظْلُوم
بِتَعَامُلٍ قَلْبِيٍّ كَمَا اَلْخَدَّامُ
وَفِي حَبْكِ دُهْ حَرْبَتْ اَلْكَوْنِ
مَرَفِعَتْشْ رَايَةً لِسْتَسْلَامْ
عَايَشَ فِي حُبِّكَ كَالْمَجْنُونِ
وَأَسِيرٍ مُنْتَظَرٍ اَلْأَحْكَامِ
وَبِحَقّ اَللَّيِّ يَقُولُ كُونَ فَيَكُونُ
لِبْنِيلَكْ قَصْرُ مِنْ اَلْأَحْزَانِ
وَبِيهِ نَدَمَكَ رَاحَ يُفِيدُكَ
وَهِيَ سُرَّتُكَ عَلَى كُلِّ لِسَانٍ
تَطْعَنُنِي فِي عِزِّ مَا مُحْتَاجُكَ
وَمْكَنَشْ دُهْ شَيْءٍ فِي اَلْحُسْبَانِ
أَنَا لَزِمَ أُدَمِّرُ أَفْرَاحُكَ
وَفِي أَيْدِي أَنَا حَبْلُ اَلْإِعْدَامِ
وسَمَحَنِي وَكَمْ مَرَّةً سَمْحَتْكْ
وَكَفَرَتْ عَبْدَت اَلْأَصْنَامِ
وِيَارْتِكْ عَارِفْ تَتَكَلَّم
وَلَا عَوَزَ تَفَهُّمٍ مُنِيَ كَلَامً
أَنَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي مَحَبَّةً
مَقَطِعَتْشْ حِبلَ اَلْأَرحَامْ
وَالطَّيِّبَةُ اَللَّيَّ آذَتْنِي فِي نَفْسِيٍّ
مَاتَت دَسَّتْهَا بِالْأَقْدَامِ
مَاتَت دَسَّتْهَا بِالْأَقْدَامِ