تخطَّ إلى المحتوى

كذبي ما قلت أو صدقي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

كَذِّبي ما قُلتُ أَو صَدِّقِي

واخفِضِي جَفنَيكِ أَو حَدِّقِي

حُبُّكِ المَجنُونُ يَجتَاحُني

كاجتِياحِ المَوجِ لِلزَّورَقِ

جَرِّبي إِن شِئتِ أَن تَعرِفِي

رَوعَةَ الإِبحارِ في الأَعمَقِ

وارفَعِي كَفَّيكِ أَو فاصرُخِي

كُلّما أَوْشَكتِ أَن تَغرقي

رِمشُكِ المَيمُونُ يَقتاتُ ما

ظَلَّ مِن أَمنِي بِخَوفٍ نَقِي

إِنّهُ يُبدِي ويُخفِي الهَوَى

وهْو لا يَهفُو ولا يَتَّقِي

ما الذي أَحكِي وقد قالَ لِي

كُلَّ شيءٍ وهو لم يَنطِقِ؟!

عِطرُكِ المَكنُونُ أُسطُورَةٌ

هَامَسَتْهَا الرِّيحُ لِلزَّنبَقِ

فارتَوَت بالسِّحرِ أَكمَامُهُ

والنَّدَى وَشَّاهُ بالرَّونَقِ

واشتَهَاهُ الفَجرُ قارُورَةً

حارَ فِيها العِطرُ مَا يَنتَقِي!

صَدرُكِ المَوزُونُ أُعجُوبَةٌ

مِثلُها في الأَرضِ لَم يَسبِقِ

خَصَّصَ الخَلَّاقُ حُبي لهُ

فَهوَ مِنهُ اثنَينِ لم يَخلُقِ

كُلَّمَا حاوَلتُ نِسيَانَهُ

ذَكَّرَ النِّسيَانَ قَلبي الشَّقِي

أَيقِظِينِي الآنَ مِن سَكرَتِي

هل لِهذا الحُبِّ مِن مَنطِقِ؟!

حُبُّكِ المَجنُونُ يَقتَادُنِي

مِن يَدِي والقَلبُ في مَأزقِ

وَيْكَأَنّي حِينَ غادَرْتِني

طَلْقَةٌ عادَت على المُطلِقِ!

فِيَّ طَيفٌ مِنكِ لكنَّهُ

كادِّعاءِ البَحرِ لِلأَزرَقِ

لَهفَتِي في الصَّدرِ لَمَّا تَزَل

لَهفَةً تَرجُوكِ أَن تَطرقِي

يَكذِبُ العُشَّاقُ إِن أَسكَتُوا

شَوقَهُم بالحَرفِ والمُلصَقِ

حَدِّثِينِي عَنكِ كَيفَ انتَهَى

عُمرُ قَلبَينَا ولَم تَقلَقِي!

حَدِّثِي عَينَيكِ عَني عَسَى

أَن يَخِفَّ الشَّوقُ أَو نَلتَقِي

حُبُّكِ المَجنُونُ يَبكِي مَعي!

ما على البَاكِينَ إِثمٌ ثِقِي

إِنَّ مَن لَم يَبْكِ مِن شَوقِهِ

فَهوَ لِلإِنسانِ لا يَرتَقِي

يُصبِحُ الإِنسَانُ ذِئبًا إِذا

لَم يَمُتْ شَوقًا ولَم يَعشَقِ